فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 1128

دبل عين حنين، ويبطل بعضها، ويزيد بعضها وينقص بحسب الأمطار الواقعة

على أم إحدى هذه العيون أو على جميعها، إلى أن وصلت على هذه الصورة إلى مكة المشرفة.

ثم إنها أمرت بإجراء عين وادي نَعمان (1) إلى عرفة، وهي عين منبعها ذيل

جبل كرا، وهو جبل شامخ جدًا أعلاه أرض الطائف، فينصب منه في قناة إلى موضع يقال له: الأوجر، من وادي نعمان، وتجري منه إلى موضع بين جبلين شاهقين في علو أرض عرفات، فيها مزارع، فعملت القنوات إلى أن جرى ماء

عين نَعمان إلى أرض عرفة، ثم أديرت القناة بجبل الرحمة محل الموقف الشريف الأعظم في الحج، وجعلت منها الطرق إلى البرك التي في أرض عرفات، فتمتلئ

ماءً يشرب منه الحجاج في يوم عرفة، ثم استمر عمل القناة (2) إلى أن خرجت

من أرض عرفات إلى خلف جبل من وراء المأزمين على يسار العائد من عرفات، ويقال له: طريق ضابّ -بالضاد المعجمة المفتوحة فألف بعدها باء موحدة مشددة- وتسمى الآن عند أهل مكة: المُظْلِمَة -بضم الميم ثم ظاء

معجمة ساكنة فلام مكسورة ثم ميم مفتوحة ثم هاء التأنيث-، ثم تصل منها إلى

(1) وادي نَعمان: وادٍ بين مكة والطائف، يسكنه بنو عمرو بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل (معجم البلدان 5/ 293) .

(2) وهذه القناة عرضها من الأعلى متر وقد تزيد، وفراغها من خمسين إلى ستين سنتيمتر، وعمقها متر ونصف، وارتفاع الماء في قاعها 70 سنتيمترًا وقد يزيد وقد ينقص، وهي مغطاة بأبنية الحجارة، وبالغطاء فتحات لأخذ الماء منها، عرضها 60 سنتيمترًا وتنقص أو تزيد، والفتحات يتباعد بعضها عن بعض بمسافات مختلفة حسب الحاجة، وسطح القناة تارة يكون مساويًا لسطح الأرض وتارة يرتفع عنها وقد يصل الارتفاع إلى 7 أمتار، وتارة تسير في تخوم الأرض على مقربة من سطحها أو أبعد. اهـ مرآة الحرمين (1/ 207 - 208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت