فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1128

[لاوذ] (1) بن سام بن نوح، وكان سيد العماليق فيما يزعمون يومئذ رجل يقال له: بكر ابن معاوية، وهو الذي نزل عليه وفد [عامر] (2) حين بعثوا إلى مكة يستسقون (3) .

وروى الفاكهي بسنده إلى أبي جهم بن حذيفة أخبارًا فيه ذكر شيء من حال العماليق؛ فنذكر ما فيها من ذلك، وفي بعضها: أن جبريل عليه السلام كان لا يمر بقرية إلا قال له إبراهيم: بهذه أمرت يا جبريل؟ فيقول له جبريل: لا، حتى مرّ به على مكة، وهي إذ ذاك عِضَاه وسَلَم وسمر. والعماليق يومئذ حول الحرم وهم يكونون بعُرَنة (4) ، وهم أول من نزل حول مكة، وكانت المياه يومئذ قليلة (5) .

وفي بعض الأخبار بعد أن ذكر إخراج الله الماء لأم إسماعيل: وأقبل غلامان من العماليق يريدان بعيرين لهما قد [أخطآه] (6) ، فقد عطشا وأهلهما [بعرنة] (7) ، فنظرا إلى طير يهوي قِبَل الكعبة فاستنكرا ذلك.

ثم قال بعد أن ذكر استدلالهما على الماء بالطير: فاتّبعا الواردة منها حتى وقفا على أبي قبيس، فنظرا إلى الماء وإلى العريش، فنزلا وكلّما هاجر، وسألاها: متى نزلت؟ فأخبرتهما. وقالا: لمن هذا الماء؟ فقالت: لي ولابني. فقالا: من حفره؟ فقالت: سقيا الله، فعرفا أن أحدًا لا يقدر أن يحفر هنالك ماء؛ لأن عَهْدهما هنالك قريب، وليس ماء، فرجعا إلى أهلهما من ليلتهما وأخبراهم، فتحوّلوا حتى نزلوا معها على الماء، وأنِسَتْ بهم، ومعهم الذرية، ونشأ إسماعيل مع ولدانهم.

(1) في الأصل: لاود. والتصويب من الفاكهي (5/ 137) .

(2) في الأصل: عاد. والتصويب من الفاكهي، الموضع السابق، وشفاء الغرام (1/ 644) .

(3) أخرجه الفاكهي (5/ 137) ، وانظر: شفاء الغرام، الموضع السابق.

(4) عُرنة: هو ما بين العلمين اللذين هما حدّ عرفة، والعلمين اللذين هما حدّ الحرم.

(5) أخرجه الفاكهي (5/ 138) ، وانظر: شفاء الغرام (1/ 645) .

(6) في الأصل: أحطباه. والتصويب من شفاء الغرام (1/ 645) .

(7) في الأصل: بعرفة. والتصويب من شفاء الغرام (1/ 645) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت