فهرس الكتاب
الفصل الثاني: في ذكر إسكان إبراهيم عليه السلأم ابنه إسماعيل عليه السلأم وأمه هاجر عند البيت الحرام
ذكر الأزرقي في تاريخه (1) عن مجاهد: أن الله تعالى لما بوأ لإبراهيم مكان البيت خرج إليه من الشام وخرج معه ابنه إسماعيل وأمه هاجر، وإسماعيل طفل يرضع وحملوا -فيما يحدثني- على البُراق.
قال عثمان: قال محمد بن إسحاق: ومعه جبريل يدلّه على موضع البيت ومعالم الحرم. قال: فخرج إبراهيم وخرج جبريل معه لا يمر إبراهيم بقرية من القرى إلا قال: يا جبريل أبهذا (2) أمرت؟ فيقول له جبريل: أمضه، حتى قدم مكة وهي إذ ذاك عِضَاه (3) من سلم وسمُر، وبها ناس يقال لهم: العماليق خارجًا من مكة فيما حولها، والبيت يومئذ ربوة [حمراء] (4) مدرة فقال إبراهيم لجبريل: أههنا أمرت أن أضعهما؟ قال: نعم، قال: فعمد بهما إلى موضع الحجر فأنزلهما فيه، وأمر هاجر أم إسماعيل أن تتخذ فيه عريشًا، ثم قال: {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ} ... الآية [إبراهيم:37] ، ثم انصرف إلى الشام [وتركهما] (5) عند البيت الحرام.
قال الفاسي (6) : وفي رواية البخاري عن ابن عباس: ثم جاء بهاجر
إبراهيم وبابنها وهي ترضعه حتى وصلت عند البيت عند دَوْحة فوق
(1) الأزرقي (1/ 54) .
(2) في الأصل: أبهذه. والتصويب من الأزرقي (1/ 54) .
(3) العضاه: كل شجر له شوك صغر أم كبر (المعجم الوسيط ص:629) .
(4) زيادة من الأزرقي (1/ 54) .
(5) في الأصل: وتركها. والتصويب من الأزرقي، الموضع السابق.
(6) شفاء الغرام (2/ 9) .