فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 1128

وذكر السنجاري (1) بعد قصة خروج مضاض بن عمرو: أنه سلَّط الله على جرهم بني بكر بن عبد مناة بن كنانة وبني غبشان بن عبد عمرو

ابن ملكان من خزاعة، فقاتلوهم وأخرجوهم من مكة. وفي المُخْرِج

لهم أقوال:

فقيل: عمرو بن لحي، ولحي هو ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر على القول بأنهم من قحطان، وقيل: لحي والد عمرو بن لحي، وقيل: عمرو بن الحارث الغبشاني.

وقيل: أخرجهم بنو إسماعيل بعد أن سلَّط الله على جرهم آفات من النمل والرّعاف وغير ذلك، وأتاهم وهم بإضَم (2) -من أرض جهينة (3) بعد خروجهم من مكة- سيلٌ فذهب بهم. ذكره المسعودي (4) .

وقيل: إن الله سلَّط على ولاة البيت منهم دواب شبيهة [بالنّقف] (5) ، فيهلك منهم في ليلة واحدة ثمانون كهلًا سوى الشباب، فخرجوا إلى إضم فجرفهم السيل وأراح الله منهم.

وقيل: إن الذي أخرجهم عمرو بن الحارث الغبشاني وهو الذي يقول:

(1) منائح الكرم (1/ 340 - 346) .

(2) إضَم: واد بجبال تهامة باتجاه البحر (معجم البلدان 1/ 214) .

(3) جهينة: بنو جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحافي بن قضاعة، فهم حي عظيم من قضاعة، كانت منازلهم بين ينبع والمدينة إلى وادي الصفراء جنوبًا، والعيص وديار بلي شمالًا على الضفة الشرقية للبحر الأحمر، انتقل منهم أحياء إلى غرب هذا البحر وانتشروا ما بين صعيد مصر وبلاد الحبشة، وتقيم جهينة اليوم في وادي ينبع وشماله إلى العيص وأم لج (الحوراء) ومدينة ينبع البحر (انظر: معجم قبائل الحجاز ص: 95 - 96) .

(4) مروج الذهب (2/ 54) .

(5) في الأصل: بالنعق. والمثبت من منائح الكرم (1/ 341) .

والنقف: نوع من الوزغ (انظر: القاموس المحيط ص: 1109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت