فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 1128

وأما التبع الثالث الذي نحر له وكساه وجعل له غَلْقًا، وأقام عنده أيامًا ينحر كل يوم مائة بدنة لا يرزأ هو ولا أحد من أهل عسكره شيئًا منها، يَرِدها الناس في الفجاج والشعاب فيأخذون منها حاجتهم، ثم تقع عليها الطير فتأكل، ثم تنتابها السباع إذا أمست لا يرد عليها إنسان ولا طير ولا سبع، ثم رجع إلى اليمن، إنما هو في عهد قريش.

فلبثت خزاعة على ما هي عليه وقريش إذ ذاك في بني كنانة متفرقة، وقد قدم في بعض الزمان حاج قضاعة، فيهم ربيعة بن حرام بن ضنّة بن عبد ابن عذرة بن سعد بن زيد، وقد هلك كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، وترك زهرة وقصيًا ابني كلاب مع أمهما فاحتملهما إلى سعد بن سيل، [وزهرة أكبرهما، فتزوج ربيعة بن حرام أمهما] (1) فاطمة بنت عمرو بن سعد بن سيل فاحتملها إلى بلادهم من أرض عذرة من أشراف الشام، فاحتملت معها قصيًا لصغره، وتخلّف زهرة في قومه، فولدت فاطمة بنت عمرو بن سعد لربيعة رزاح بن ربيعة فكان أخا قصي بن كلاب لأمه، ولربيعة بن حرام من امرأة أخرى ثلاثة نفر: [حنّ ومحمود] (2) وجلهمة بنو ربيعة. فبينا قصي بن كلاب في أرض قضاعة لا ينتمي إلا إلى ربيعة بن حرام إذ كان بينه وبين رجل من قضاعة شيء -وقصيّ قد بلغ- فقال له القضاعي: ألا تلحق بنسبك وقومك فإنك لست منا؟ فرجع قصي إلى أمه وقد وجد في نفسه مما قاله القضاعي، فسألها عما قال له، فقالت: والله يا بني

(1) ... ما بين المعكوفين مكرر في الأصل.

(2) في الأصل: حسن ومحمودة. والتصويب من الأزرقي (1/ 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت