فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 1128

أنت خير منه وأكرم، أنت ابن كلاب بن مرة بن كعب ابن لؤي بن غالب ابن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة، وقومك عند البيت الحرام وما حوله، فأجمع قصي للخروج إلى قومه واللحاق بهم، وكره الغُربة في أرض قضاعة. فقالت له أمه: يا بني لا تعجل بالخروج حتى يدخل عليك الشهر الحرام فتخرج في حاج العرب فإني أخشى عليك، فأقام قصي حتى دخل الشهر الحرام وخرج في حاج قضاعة حتى قدم مكة، فلما فرغ من الحج أقام بها، وكان قصي رجلًا جليدًا حازمًا بارعًا، فخطب إلى حليل بن حبشية بن سلول الخزاعي ابنته حبى ابنة حليل، فعرف حليل النسب ورغب في الرجل، فزوّجه -وحليل يومئذ يلي الكعبة وأمر مكة-، فأقام قصي معه، حتى ولدت حبى لقصي: عبدالدار وهو أكبر ولده، وعبد مناف، وعبد العزى، وعبد بني قصي.

فكان حليل يفتح البيت فإذا اعتل أعطى ابنته حبى المفتاح ففتحته، فإذا اعتلت أعطت المفتاح زوجها قصيًا أو بعض ولدها ففتحه، وكان قصي يعمل في حيازته إليه، وقطع ذكر خزاعة عنه، فلما حضرت حليلًا الوفاة نظر إلى قصي وإلى ماانتشر له من الولد من ابنته فرأى أن يجعلها في ولد ابنته، فدعا قصيًا فجعل له ولاية البيت وأسلم إليه المفتاح، وكان يكون عند حبى.

فلما هلك حليل أبت خزاعة أن تَدَعَه [وذاك] (1) ، وأخذوا المفتاح من حبى.

فمشى قصي إلى رجال من قومه من قريش وبني كنانة ودعاهم إلى أن يقوموا معه في ذلك وينصروه ويعضدوه، فأجابوه إلى نصره، وأرسل قصي إلى أخيه لأمه رزاح بن ربيعة وهو ببلاد قومه من قضاعة يدعوه إلى نصره

(1) في الأصل: ذاك. والتصويب من الأزرقي (1/ 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت