فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1128

ويُعلمه ما حالت خزاعة بينه وبين ولاية البيت، ويسأله الخروج إليه بمن أجابه من قومه، فقام رزاح في قومه فأجابوه إلى ذلك. انتهى.

وفي الإعلام (1) : كانت خزاعة مستولية على البيت وعلى مكة، وكان كبيرهم حليل بن حبشية الخزاعي بيده مفتاح البيت الشريف وسدانته، فخطب قصي إلى حليل ابنته فعرف حليل نسبه فزوجه ابنته حبى، فتزوجها قصي، وكثرت أولاده وأمواله وعظم شرفه، وهلك حليل، وأوصى مفتاح البيت الشريف لابنته حبى، فقالت: لا أقدر على السدانة، فجعلت ذلك لأبي غبشان وكان سكّيرًا يحب الخمر، فأعوزه في بعض الأوقات ما يشربه من الخمر، فباع مفتاح البيت بزِقّ (2) خمر، فاشتراه منه قصي، وسار في الأمثال: (( أخسر صفقة من أبي غبشان ) ). انتهى.

وفي منائح الكرم (3) : فلما دنت وفاة حُليل جعل مفتاح الكعبة إلى ابنته حبّى، وأمرها أن تبعث إلى أخيها المحترس، وأشرك أبا غبشان الملكان معها في تنفيذ وصايته، فأعطت حبّى المفتاح لأبي غبشان الخزاعي وهو سليم بن عمرو ابن لؤي بن ملكان وقالت: لستُ أهلًا لخدمتها.

فلما رأى قصي ذلك قال لولدها عبد الدار: اطلب منها المفتاح، وحمله على ذلك، وأنه أحق بها [لجدهم] (4) فقالت: ومن يكفيني أبا غبشان؟! فقال قصي: أنا أكفيك هو.

وكان أبو غبشان سكيرًا، فأعوزه الخمر يومًا فباع المفتاح من قصي بزق

(1) الإعلام (ص: 44 - 45) .

(2) الزق: كلُّ وعاء اتخذ لشراب ونحوه، أو الذي تنقل فيه الخمر (لسان العرب، مادة: زقق) .

(3) منائح الكرم (1/ 358، 360) .

(4) في الأصل: لمجدهم. والتصويب من منائح الكرم (1/ 358) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت