فهرس الكتاب
خمر وكبش، فأشهد عليه قصي، وأخذ منه المفتاح وأعطاه لعبد الدار فصار المفتاح بيد قصي وولده. وضُرب المثل بأبي غبشان في خسران الصفقة فيقال: (( أخسر صفقة من أبي غبشان ) ).
فلما آل أمر المفتاح إلى قصي تناكرت عليه خزاعة بعد موت حليل وآذوه بالكلام، فكلَّم قصي رجالًا من قريش وقال: إن معاشر قريش أحق بأمر مكة من خزاعة، نحن فرع إسماعيل وصريح ولده، فقالوا: صدقت، ولكن من يعينك عليهم؟!. فكتب إلى أخيه لأمه رزاح بن ربيعة يستنصره ويطلب منه الإعانة فأجابه إلى ذلك. انتهى.
قال الأزرقي (1) : فخرج رزاح بن ربيعة ومعه إخوته من أبيه [حنّ ومحمود] (2) وجلهمة بنو ربيعة بن حرام فيمن تبعهم من قضاعة في حاج العرب مجتمعين لنصر قصي والقيام معه. فلما اجتمع الناس بمكة خرجوا إلى الحج فوقفوا بعرفة وبجمْع ونزلوا [منى] (3) ، وقصي مُجمع على ما أجمع عليه من [قتالهم] (4) بمن معه من قريش وبني كنانة، ومَنْ قدم عليه مع أخيه رزاح من قضاعة. فلما كان آخر أيام منى أرسلت قضاعة إلى خزاعة يسألونهم [أن يسلموا] (5) إلى قصي ما جعل له حليل، وعظَّموا عليهم القتال في الحرم وحذروهم الظلم والبغي بمكة، وذكّروهم ما كانت فيه جرهم وما صارت إليه حين ألحدوا فيه بالظلم والبغي، فأبت خزاعة أن تسلم ذلك، فاقتتلوا
(1) الأزرقي (1/ 105 - 111) .
(2) في الأصل: حسن ومحمودة. والتصويب من الأزرقي (1/ 106) .
(3) في الأصل: منها. والتصويب من الأزرقي، الموضع السابق.
(4) في الأصل: قبائلهم. والتصويب من الأزرقي، الموضع السابق.
(5) زيادة من الأزرقي، الموضع السابق.