فهرس الكتاب
شرفًا وتعظيمًا بلدة كبيرة مستطيلة ذات شعاب واسعة، ولها مبدأ ونهايتان؛ فمبدؤها المُعَلاَّة، وهي المقبرة الشريفة، ومنتهاها من جانب جدة موضع يقال له: الشبيكة، ومن جانب اليمن قرب مولد سيدنا حمزة، وعرضها من وجه جبل يقال له الآن: جبل جِزَل إلى أكثر من نصف جبل أبي قبيس (1) ، ويقال لهذين الجبلين: الأخشبان.
وعبارة الأزرقي في تاريخه (2) : أخشبا مكة أبو قبيس، وهو الجبل المشرف على الصفا إلى السويدا إلى الخندمة (3) ، والأخشب الآخر: الجبل الذي يقال له: الأحمر، وكان يسمى في الجاهلية: الأعرف، وهو الجبل المشرف وجهه على قعيقعان وعلى دور عبدالله بن الزبير، وفيه موضع يقال له: الجرّ والميزاب؛ لأن فيه موضعين يمسكان الماء إذا جاء المطر يصبّ أحدهما في الآخر، فسمي الأعلى منهما الجر والأسفل منهما الميزاب، وفي ظهره موضع يقال له: قرن أبي ريش، وعلى رأسه صخرات [مشرفات] (4) يقال لهن: الكبش، عندها موضع فوق الجبل الأحمر يقال له قرارة المَدْحى، كان أهل مكة يتداحون هنالك بالمداحي والمراصع (5) . انتهى.
وسماهما الأزرقي: جبل أبي قبيس والجبل الأحمر فإنه قال: أخشبا مكة أبو قبيس وهو الجبل المشرف على الصفا، والآخر الذي يقال له: الأحمر، وكان يسمى في الجاهلية الأعرف، وهو الجبل المشرف على قعيقعان وعلى دور عبدالله بن الزبير. انتهى.
(1) أبو قبيس: الجبل المشرف على الكعبة المشرفة من مطلع الشمس، وكان يزحم السيل فيدفعه إلى المسجد الحرام، فنحت منه الكثير وشق بينه وبين المسجد الحرام طريقًا للسيل وطريقًا للسيارات، وهو مكسو بالبنيان (معجم معالم الحجاز 7/ 89) .
(2) الأزرقي (2/ 266 - 268) .
(3) الخندمة: جبل بمكة في ظهر أبي قُبَيْس (معجم البلدان 2/ 392) وهو مشرف على سوق الليل.
(4) في الأصل: مشرف. والتصويب من الأزرقي (2/ 268) .
(5) الفاكهي (4/ 48) . ولا زال اسم القرارة يطلق على هذا الموضع إلى الآن.