فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 1128

وفيها معاطن للإبل ومرابض للغنم، وبالبياضية منزل للشيخ محمد صالح الشيبي أمين المفتاح. انتهى.

فائدة: في ذكر حكم بيع مكة وإجارتها

قال الفاسي في شفاء الغرام (1) : [اختلف] (2) العلماء -رحمهم الله-

في حكم بيع دور مكة وإجارتها؛ فحكى الشيخ أبو جعفر الأبهري

عن الأمام مالك: أنه كره بيعها وكراها. وذكر اللخمي [عن] (3) ابن

رشد في مقدماته: أنه لم يختلف قول مالك وأصحابه في أن مكة

افتتحت عنْوة، وأنهم اختلفوا هل منَّ بها على أهلها فلم تقسم لما عظّم الله من حرمتها، أو أقرّت للمسلمين؟ قال: وعلى هذا جاء الاختلاف في

كراء بيوتها. انتهى.

وجواز البيع والكراء في دور مكة ينبني على القول بالمنّ بها على أهلها، ومنعُ ذلك ينبني على القول بأنها [أقرت للمسلمين] (4) .

قلت: ورجح الفاسي القول بالمنّ، وأطال الكلأم في ذلك. وحاصل ما ذكر: أن عمل علماء الصحابة وخلفائهم يرجح القول بالمنّ، وذلك أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبدالله بن الزبير رضي الله عنهم اشتروا دورًا بمكة ووسّعوا بها المسجد الحرام، وكذلك اشترى أمير المؤمنين معاوية دار الندوة ودار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد وغير ذلك من دورها،

(1) شفاء الغرام (1/ 64) .

(2) في الأصل: اختلفت. والتصويب من شفاء الغرام، الموضع السابق.

(3) زيادة على الأصل.

(4) في الأصل: فرقت على المسلمين. والتصويب من شفاء الغرام (1/ 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت