فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 1128

ويجوز أن [تكون الملائكة أيضًا بنته] (1) بعد بنائها البيت بإذن من الله تبارك وتعالى.

فعلى هذه الأقاويل يكون قوله تعالى: {}

[آل عمران:96] على ظاهره، وهو الذي عليه جمهور العلماء وصححه النووي. انتهى بمعناه.

وقال تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا} [البقرة:125] ، المراد بالبيت الكعبة؛ لأنه غالب عليها، كالنجم غالب للثريا.

قال النسفي (2) : ومثابة مباءة ومرجعًا للحجاج والعمَّار يتفرقون عنه ثم يثوبون إليه. [وأمنًا] (3) : موضع أمن، فإن الجاني يأوي إليه فلا يتعرض له حتى يخرج. وهو دليل لنا في الملتجئ إلى الحرم. انتهى.

وأصل [الثوب] (4) لغة: الرجوع.

وقال تعالى: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ} ... الآية [البقرة:125] المعنى [طهِّرَاه من الأوثان والأنجاس والخبائث] (5) كلها، والمراد بالطائفين الدائرون حوله، وبالعاكفين قيل: المجاورون الذين عكفوا عنده أي: أقاموا لا يبرحون، وقيل: المعتكفون.

وفي تسمية البيت كعبة أقوال؛ فقيل: لتكعبه أي: تربعه، يقال: بُردٌ

(1) في الأصل: تكون أيضًا الملائكة بنته. والتصويب من الجامع اللطيف (ص:21) .

(2) تفسير النسفي (1/ 69) .

(3) في الأصل: وأما. والتصويب من تفسير النسفي والجامع اللطيف، الموضعان السابقان.

(4) في الأصل: المثوب. والتصويب من الجامع اللطيف (ص:21) . وانظر: لسان العرب

(5) بياض في مصورة الأصل. ويظهر أثرٌ لكلام. والمثبت من الجامع اللطيف (ص:21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت