فرفعها الله (1) . انتهى ما في الإعلام.
وفي شفاء الغرام (2) نقلًا عن دلائل النبوة للبيهقي (3) : عن عبدالله بن عمرو ابن العاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( بعث الله جبريل إلى آدم وحواء، فقال لهما: ابنيا لي بيتًا، فخطَّ لهما جبريل، فجعل آدم يحفر وحواء تنقل التراب حتى أجابهما الماء فنودي من تحته: حسبك يا آدم، فلما [بنياه] (4) أوحى الله إليه: أن يطوف به، وقيل له: أنت أول الناس، وهذا أول بيت، ثم تناسخت القرون حتى حجَّه نوح، ثم تناسخت القرون حتى رَفع إبراهيم القواعد منه )).
قال البيهقي: تفرّد به ابن لهيعة هكذا مرفوعًا.
وذكر الأزرقي في بناء آدم الكعبة، واستدل له بخبرين رواهما عن ابن عباس -رضي الله عنه- في أحدهما: أنه بناه من خمسة أجبُل: لبنان، وطور زيتا، وطور سيناء، والجودي، وحِراء، حتى استوى على الأرض (5) .
وفي الآخر: وكان آدم -عليه السلام- أول من أَسَّسَ البيت وصَلَّى
فيه (6) .
وفي مصنف عبد الرزاق (7) : أن آدم بنى الكعبة من هذه الخمسة الجبال، وأن [رُبْضُه] (8) كان من حراء.
(1) أخرجه الأزرقي (1/ 42) .
(2) شفاء الغرام (1/ 176) .
(3) دلائل النبوة (2/ 44 - 45) .
(4) في الأصل: نبأه. والتصويب من دلائل النبوة (2/ 44) ، وشفاء الغرام (1/ 176) .
(5) أخرجه الأزرقي (1/ 37) .
(6) أخرجه الأزرقي (1/ 40) .
(7) أخرجه عبدالرزاق (5/ 92ح9092) .
(8) في الأصل: مربضه. والتصويب من مصنف عبدالرزاق، الموضع السابق.
والرُّبْضُ: وسط الشيء وأساس البناء (المعجم الوسيط 1/ 323) .