قال المحب الطبري (1) : [والرُّبْض] (2) هنا: هو الأساس المستدير بالبيت.
وذكر الأزرقي (3) بسنده إلى ابن إسحاق ما يدل لبناء آدم للكعبة، في أثناء خبر بناء الخليل عليه السلام للكعبة. انتهى.
[بناء أولاد آدم]
وأما بناء أولاد آدم عليه السلام؛ فقال في الإعلام (4) : روى الأزرقي بسنده إلى وهب بن منبه قال: لما رُفعت الخيمة التي [عزَّى] (5) الله بها آدم من حلية الجنة حين وضعت له بمكة في موضع البيت، ومات آدم، فبنى بنو آدم من
بعده مكانها بيتًا بالطين والحجارة، فلم يزل معمورًا يعمرونه هم ومن
بعدهم، حتى كان زمن نوح فنسفه الغرق وغيّر مكانه حتى بوأه الله لإبراهيم (6) . انتهى.
قال الحافظ أبو القاسم السهيلي (7) في الفصل الذي عقده لبناء الكعبة: وكان بناؤها الأول حين بنى شيث بن آدم. انتهى.
ولعل مراد السهيلي بالأولية بالنسبة إلى بناء البشر لا الملائكة، وأن بناء آدم إنما هو الأساس إلى أن ساوى وجه الأرض، وأنزل الله عليه من الجنة البيت المعمور فوضعه على ذلك الأساس.
(1) القرى لقاصد أم القرى (ص:512) .
(2) في الأصل: والمربض. والتصويب من القرى، الموضع السابق.
(3) الأزرقي (1/ 64) .
(4) الإعلام (ص:28 - 29) .
(5) في الأصل: منح. والتصويب من الأزرقي (1/ 51) ، والإعلام (ص:28) .
(6) أخرجه الأزرقي (1/ 51) .
(7) الروض الأنف (1/ 336) .