فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 1128

والمراد بالخيمة المشار إليها في خبر وهب بن منبه: هو البيت المعمور، أو لعلها خيمة غير البيت المرفوع، ولعلها رُفعت بعد وفاة آدم وأُبقي البيت المعمور إلى أن رُفع زمن الطوفان، وفي ذلك من ارتكاب المجاز ما تصحح به هذه الروايات المتباينة ظواهرها. والله تعالى أعلم بالصواب. انتهى ما في الإعلام.

[بناء إبراهيم الخليل]

وأما بناء إبراهيم الخليل عليه السلام، فقال في إخبار الكرام (1) : عن مجاهد، إن موضع البيت كان قد خفي ودرس من الغرق أيام الطوفان، فصار موضعه أكمة حمراء [مدرة لا تعلوها السيول] (2) ، غير أن الناس يعلمون أن موضع البيت فيما هنالك ولا يثبتونه، وكان المظلوم يأتيه من أقطار الأرض [ويدعو] (3) عنده، فقلّ أنه (4) من دعا هنالك إلا استجيب له (5) .

وعن ابن عمر: أن الأنبياء كانوا يحجون، ولا يعلمون مكانه، حتى بوّأه (6) الله تعالى الخليل إبراهيم وأعلمه مكان البيت (7) . انتهى.

(1) إخبار الكرام (ص:90 - 91) .

(2) في الأصل: مدورة لا تعلو السيل. والتصويب من الأزرقي (1/ 53) ، وإخبار الكرام

(ص:91) .

(3) في الأصل: ويدعوه. والتصويب من الأزرقي وإخبار الكرام، الموضعان السابقان.

(4) قوله: (( أنه ) )ليست في الأزرقي وإخبار الكرام.

(5) أخرجه الأزرقي (1/ 52 - 53) ، وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 322) ، وعزاه إلى الأزرقي.

(6) بوّأه: جعله منزلًا (لسان العرب، مادة: بوأ) .

(7) انظر: الأزرقي (1/ 53) ، وشرح الزرقاني على الموطأ (2/ 397) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت