فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1128

وفي تفسير معالم التنزيل للعلامة [أبي] (1) محمد الحسين بن محمد البغوي رحمه الله (2) : قال الرواة: إن الله تعالى أمر إبراهيم بعدما ولد [له] (3) إسماعيل وإسحاق ببناء بيت يُذكر فيه، فسأل الله عز وجل أن [يبيّن] (4) له موضعه، فبعث الله السكينة لتدلّه على موضع البيت، وهي ريح [خجوج] (5) لها رأسان شبه الحية، فأُمر إبراهيم أن يبني حيث تستقر السكينة، فتبعها إبراهيم حتى أتيا مكة، فتطوقت السكينة على موضع البيت كتطوق الحجفة (6) . هذا قول علي والحسن.

وقال ابن عباس: بعث الله سحابة (7) على قدر الكعبة، فجعلت تسير وإبراهيم يمشي في ظلها إلى أن وافق مكة، ووقفت على موضع البيت، فنودي منها إبراهيم: أن ابنِ على ظلها لا تزد ولا تنقص.

وقيل: أرسل الله جبريل ليدله على موضع البيت، فذلك قوله تعالى:

{وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} [الحج:26] ، فبنى إبراهيم وإسماعيل البيت، فكان إبراهيم يبنيه وإسماعيل يناوله الحجر، فذلك قوله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ} [البقرة:127] يعني: أسسه، واحدتها قاعدة، وقال الكسائي: جدر البيت.

(1) في الأصل: أبو.

(2) تفسير البغوي (1/ 115) .

(3) قوله: (( له ) )زيادة من تفسير البغوي، الموضع السابق.

(4) في الأصل: يعين. والتصويب من تفسير البغوي، الموضع السابق.

(5) بياض في مصورة الأصل. والمثبت من تفسير البغوي، الموضع السابق. والريح الخجوج: هي الريح الشديدة المرور في غير استواء (النهاية 2/ 11) .

(6) أخرجه الأزرقي (1/ 61) .

والحجفة: التُّرْس (لسان العرب، مادة: حجف) .

(7) في الأصل زيادة: به. وانظر: تفسير البغوي (1/ 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت