فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 1128

قال ابن عباس: إنما بني البيت من خمسة أجبل: طور سيناء، وطور زيتا، ولبنان وهو جبل بالشام، والجودي وهو جبل بالجزيرة، وبنيا قواعده من حراء وهو جبل بمكة. فلما انتهى إبراهيم إلى موضع الحَجَر الأسود قال لإسماعيل: ائتني بحجر حسن يكون للناس علمًا، فأتاه بحجر، فقال: ائتني بأحسن من هذا، فمضى إسماعيل يطلبه، فصاح أبو قبيس: يا إبراهيم! إن لك عندي وديعة فخذها، فأخذ الحَجَر الأسود فوضعه مكانه. انتهى.

وفي الإعلام (1) : قال الأزرقي: [حدثني جدي] (2) عن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن مجاهد أنه قال: كان موضع الكعبة قد خَفِيَ ودَرَسَ زمن الطوفان فيما بين نوح وإبراهيم، وكان موضعه أكمة حمراء لا تعلوها السيول، غير أن الناس كانوا يعلمون أن [موضع] (3) البيت فيما هنالك من غير تعيين محله، وكان يأتيه المظلوم والمتعوّذ من أقطار الأرض، ويدعو عنده المكروب، وما دعا عنده أحد إلا استجيب له، وكان الناس يحجون إلى موضع البيت حتى بوأ الله مكانه لإبراهيم لما أراد عمارة بيته وإظهار دينه وشرائعه، فلم يزل منذ أهبط الله آدم إلى الأرض معظمًا محترمًا عند الأمم والملل (4) .

وروى الأزرقي أيضًا عن ابن إسحاق: أن الخليل عليه السلام لما بنى البيت جعل طوله في السماء تسعة أذرع، وجعل طوله في الأرض من قِبَل وجه البيت الشريف من الحَجَر الأسود إلى الركن الشامي: اثنين وثلاثين

(1) الإعلام (ص: 29 - 31) .

(2) في الأصل: قال أبي: وحدثني جدي. وهو خطأ. وانظر: الأزرقي (1/ 52) .

(3) زيادة من الأزرقي (1/ 52) ، والإعلام (ص:31) .

(4) أخرجه الأزرقي (1/ 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت