رضمها رضمًا] (1) . انتهى.
قال السيد الإمام تقي الدين الفاسي (2) : روينا عن قتادة قال: ذُكر لنا أن الخليل عليه السلام بنى البيت من خمسة أجبل: من طور سيناء، وطور زيتا، ولبنان، والجودي، وحراء. قال: وذكر لنا أن قواعده من حراء.
قال: ويروى أن الخليل أسس البيت من ستة أجبل: من أبي قُبيس، ومن الطور، ومن القدس، ومن وَرِقان (3) ، ومن رَضْوَى (4) ، ومن أُحد (5) . انتهى ما في الإعلام.
وروى الأزرقي عن ابن عباس قال: لبث إبراهيم ما شاء الله أن يلبث، ثم جاء الثالثة فوجد إسماعيل قاعدًا تحت الدوحة التي بناحية البئر يبري نبلًا أو نبالًا، فسلَّم عليه ونزل [إليه] (6) فقعد معه. فقال إبراهيم: يا إسماعيل إن الله تعالى قد أمرني بأمر. فقال له إسماعيل: فأطع ربك فيما أمرك. فقال إبراهيم: يا إسماعيل أمرني ربي أن أبني له بيتًا. قال له إسماعيل: وأين؟ يقول ابن عباس: فأشار له إلى أكمة مرتفعة على ما حولها، عليها رضراض من حصباء، يأتيها السيل من نواحيها ولا يركبها.
(1) في الأصل: بناه بمدر وإنما رصه رصًا. والتصويب من الأزرقي (ص:66) .
(2) شفاء الغرام (1/ 179) .
(3) ورقان: جبل أسود بين العَرْج والرويثة على يمين المصعد من المدينة إلى مكة، ينصب ماؤه إلى ريم (معجم البلدان 5/ 372) .
(4) رضوى: جبل بالمدينة، وهو من ينبع على مسيرة يوم، ومن المدينة على سبع مراحل، ميامنه طريق مكة، ومياسره طريق البريراء لمن كان مصعدًا إلى مكة (معجم البلدان3/ 51) .
(5) أُحُد: اسم الجبل الذي كانت عنده غزوة أُحد، وهو جبل أحمر، وبينه وبين المدينة قرابة ميل فس شماليها، وعنده كانت الوقعة التي قُتل فيها حمزة عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وسبعون من المسلمين، وكسرت رباعية النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشجّ وجهه الشريف (معجم البلدان 1/ 109) .
(6) زيادة من الأزرقي (1/ 59) .