فهرس الكتاب
[وتخرقت] (1) كسوتها عليها وصارت كأنها جيوب النساء.
ثم إن رجلًا من أصحاب ابن الزبير أوقد نارًا في [بعض] (2) تلك الخيام مما يلي الصفا بين الركن الأسود واليماني، والمسجد يومئذ صغير، [وكانت] (3) في ذلك اليوم رياح شديدة والكعبة إذ ذاك مبنية بناء قريش مدماك من ساج ومدماك من حجارة، فطارت الريح بشرارة من تلك النار فتعلقت بكسوة البيت فاحترقت [واحترق] (4) الساج الذي بين البناء، فازداد تصدّع البيت وضعفت جدرانه، وتصدَّع الحَجَر الأسود أيضًا حتى ربطه ابن الزبير بعد ذلك بالفضة، ففزع لذلك أهل مكة وأهل الشام، أعني الحصين (5) وجماعته.
وعن الفاكهي: أن سبب حريق البيت إنما كان من بعض أهل الشام أحرق على باب بني جمح وفي المسجد يومئذ خيام، فمشى الحريق حتى أخذ في (6) البيت فظن الفريقان بالهلاك (7) .
قال الجد رحمه الله: قلت: وهذا يخالف ما ذكر من أن السبب في ذلك إنما هو من بعض أصحاب ابن الزبير، ولعل ما ذكره الفاكهي أصوب، على أنه يمكن الجمع بوقوع كل من ذلك، فيكون السبب مركبًا والله أعلم. انتهى
بمعناه.
(1) في الأصل: وتحرقت. والتصويب من الجامع اللطيف (ص:84) .
(2) زيادة من الجامع اللطيف، الموضع السابق.
(3) في الأصل: وكان. والمثبت من الجامع اللطيف (ص:85) .
(4) في الأصل: واحترقت. والتصويب من الجامع اللطيف، الموضع السابق.
(5) في الأصل زيادة: ابن. وانظر: الجامع اللطيف، الموضع السابق.
(6) في الأصل زيادة: الحريق. وانظر الجامع اللطيف، الموضع السابق.
(7) ذكره الأزرقي (1/ 200) ، وابن فهد في إتحاف الورى (2/ 63) ، وابن حجر في فتح الباري
(3/ 445) . ولم أقف عليه في المطبوع من الفاكهي.