فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1128

المذكور سقط جانب الحِجْر من البيت، فسقط جميع ما بناه الحَجَّاج منها، ومن الجانب الشرقي إلى حدّ الباب، ومن الجدار الغربي نحو النصف أيضًا، ولله الأمر من قبل ومن بعد. انتهى.

قال العلامة السنجاري رحمه الله في منائح الكرم (1) : أنه في عام ألف وتسعة وثلاثين في دولة الشريف مسعود بن إدريس بن حسن بن أبي نمي والي مكة كان سقوط البيت الشريف، وذلك أنه: لما كان يوم الأربعاء التاسع من شعبان من السنة المذكورة، وقع مطر شديد، ودخل المسجد الحرام، وغرق أمة من الناس.

قال الشيخ محمد علي بن علان الصديقي: وخرص من مات في الليل والنهار نحو ألف إنسان، وبات تلك الليلة السيل بالمسجد إلى الصبح، ودخل البيوت، وخرج أمتعة العالم إلى أسفل مكة، وبلغ الماء في الحرم إلى طوق القناديل (2) .

قال الشيخ محمد المذكور: وكان ابتداء المطر في الساعة الثانية من اليوم المذكور، وما زال المطر يكثر ويقلّ إلى قبيل العصر فاشتدّ، ونزل مع المطر بَرَد (3) كثير.

قال ابن علاّن: وذكر لي بعض الناس أنه ذاق [ماء ذلك البَرَد، فكان] (4) مالحًا ومرًا (5) .

(1) منائح الكرم (4/ 64 - 70) .

(2) انظر هذا الخبر في: تاريخ الكعبة المعظمة (ص:97) ، وعقد الجواهر والدرر/أحداث سنة1039هـ، وسمط النجوم (4/ 434) ، وإتحاف فضلاء الزمن (ورقة 122) .

(3) البَرَد: الماء الجامد ينزل من السحاب قِطعًا صغارًا، ويسمى: حبّ الغمام، وحبّ المُزْن (المعجم الوسيط 1/ 48) .

(4) بياض في مصورة الأصل. والمثبت من منائح الكرم (4/ 67) .

(5) انظر هذا الخبر في: عقد الجواهر والدرر /أحداث سنة 1039هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت