فهرس الكتاب
وحضر قاضي مكة السيد محمد، وقاضي المدينة إسماعيل، وقاضي بيت المقدس سابقًا العلامة القاضي المنقاري المقدسي، وشيخ الحرم إسماعيل آغا (1) ، وأمين (2) جدة محمد بك، وأمراء الحج الثلاثة: المصري والشامي واليماني، ومفتي السادة الحنفية الشيخ عبدالرحمن المرشدي، وأخوه القاضي أحمد، والقاضي نجم الدين المالكي، ومفتي السادة الشافعية محمد بن علان.
وجاء فاتح البيت الشريف وفتح البيت الشريف، فدخل المعمار ورأى الخلاف، وخرج واستأذن الشريف فيما جاء بصدده، فأذن له الشريف بقوله: ما أمركم به السلطان فافعلوه، لا آمركم ولا أنهاكم.
(1) الآغا: هو لقب كان يطلق على شيوخ الأكراد أو كبارهم، كما كان ينقش على نقودهم. أما معناها في لغة الأتراك الغربيين فتعني رئيس أو سيد. وأصل هذه الكلمة: آقا، وهي من كلمات اللغة المغولية، ومعناها الأخ الأكبر، ولما كان للأخ الأكبر عندهم سلطان على إخوته فصارت كلمة آقا تدل على رئيس الأسرة كلها (انظر: الفنون الإسلامية 1/ 36) . أما الآغا في اصطلاح أهل الحجاز: الخَصِيّ. ذلك أن بعض الإفريقيين عندما دخلوا الاسلام، صار بعضهم يخصي ولده صغيرًا ثم يهديه إلى الحرمين، حتى لا تكون له إربة بالنساء العابدات في الحرم، يتقرّبون بذلك إلى الله، مع منافاته لتعاليم الإسلام. ثم أخذ السلاطين وكبار القوم يرغبون في مثل هؤلاء الخصيان للخدمة في بيوتهم، فارتفع ثمنهم وراجت لهم حركة في ما بعد القرن الرابع الهجري (معجم الكلمات الأعجمية والغريبة للبلادي ص:12) .
(2) الأمين: من الأمانة، وهي ضد الخيانة. استخدم في العالم الإسلامي كاسم وظيفة وكلقب فخري، ففي حالة الوظيفة فقد كان يطلق على من يقوم بمهمة الرقيب والمفتش والحافظ والمشرف والمحاسب والحاكم والضامن. عرف هذا النعت في الدولة العباسية حيث أطلق على كبار رجال الدولة وأصحاب الحل والعقد. أما في الدولة الفاطمية فقد استعملوه كلقب فخري، وفي العصر الأيوبي عرفت الأمين كوظيفة ديوانية من وظائف الدولة الأيوبية. ومهمته هنا أشبه بالمراجعة أو المراقبة المالية في الجهات الإدارية. ويبدو أن هذه الوظيفة استمرت في عصر المماليك بالدلالة نفسها، كما كان هناك أمناء القاضي وأمين المقياس وأمين السوق وأمين الجامع وأمين القصر وأمين الكلار وأمين الكمرك. وأطلق أيضًا على المشرفين على أرباب الحرف والصناعات مثل أمين العطارين وغير ذلك (الفنون الإسلامية 1/ 282 - 286، والألقاب الإسلامية ص:214) .