فهرس الكتاب
زين الدين، وأخوه المعلم عبدالرحمن، فعرض عليهم بناء الكعبة المشرفة، فالتزموا بناءها على وجه [الكمال] (1) ، فسجل القاضي ذلك عليهم، ثم ذكر المعلم محمد علي بن زين الدين أن مراده نصب أخشاب حول البيت، وتجعل عليها ستور تمنع من مشاهدة الهدم، فاختلف رأي الحاضرين في ذلك، فمنهم المبيح ومنهم المانع (2) . ومن المانعين الشيخ محمد بن علان، وله رسالة في منع وضع الساتر لوجه الكعبة، وانقضى المجلس على الاتفاق على نصب الساتر.
وأفتى بالجواز جماعة من الأعيان؛ كالشيخ خالد المالكي، والشيخ عبدالعزيز الزمزمي مفتي الشافعية وغيرهما (3) . انتهى.
صورة الاستفتاء الذي قدمه رضوان آغا لعلماء مكة الأعلام، كما ذكره العلامة أيوب صبري في مرآة الحرمين (4) :
ما قولكم رضي الله عنكم ونفع بعلومكم المسلمين في بناء البيت الشريف [زاده] (5) الله شرفًا وكرمًا هل يجب ستره عن أعين الناس لأجل البناء والفعال؛ حفظًا للحرمة ورعاية لزيادة الأدب وإن ضاق الحال بالطائفين على وجه
أفضل؟ أم يجوز بناؤه مكشوفًا من غير حائل وسترة لأجل أن ذلك فيه كمال الرفق بالمعلمين والبنائين من حيث التمكن من البناء على وجه
(1) في الأصل: الأكمل. والتصويب من منائح الكرم (4/ 91) .
(2) انظر هذه الأحداث في: إتحاف فضلاء الزمن (ورقة 123) نقلًا عن رسالة (( الأقوال المعلمة ) )، ومع بعض الاختلاف في: الأرج المسكي (ص:146 - 147) ، وإعلام الأنام (ص:166 - 167) ، وأضاف المؤرخان أن من بين الحاضرين هذا الاجتماع السيد محمد أفندي، والأفندي قاضي مكة حسين الرومي، وشيخ الحرم عتاقي أفندي.
(3) انظر ما سبق في: منائح الكرم (4/ 89 - 92) .
(4) مرآة الحرمين (ص:388 - 393) . وانظر: التاريخ القويم (3/ 208 - 211) .
(5) في الأصل: زاد. والتصويب من التاريخ القويم (3/ 208) .