فهرس الكتاب
جواب السيد زين العابدين بن عبدالقادر الطبري الشافعي:
الحمد لله، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا. ستر البيت الشريف عند الشروع في بنائه [بل] (1) وعند الشروع في مقدمات ذلك؛ كهدم ما يحتاج إلى هدمه منه مندوب إليه، ومما ينبغي وليس بواجب؛ وذلك للاقتداء بفعل سيدنا عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما ومن كان في عصره من أجلاء الصحابة رضي الله عنهم، فإنه لما أن عَمَّر الكعبة الشريفة جعل عليها ساترًا بإشارة عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، وقد نقل ذلك العلامة الأزرقي في عدة مواضع من تاريخه (2) ، فقال في أثناء باب ما جاء في بناء ابن الزبير للكعبة ما نصه:
فهدموا وأعانهم الناس، فما ترجّلت الشمس حتى ألصقها كلها بالأرض من جوانبها جميعها، وكان هَدْمُها يوم السبت للنصف من جمادى الآخرة سنة أربع وستين. ولم يقرب ابن عباس مكة حتى هدمت الكعبة وحتى فرغ منها، وأرْسَل إلى ابن الزبير: لا تدع الناس بغير قِبلة، وانصبْ لهم حول الكعبة أخشابًا، واجعل عليها الستور حتى يطوف الناس من ورائها ويصلّوا إليها، ففعل ذلك ابن الزبير. انتهى.
وقال في موضع آخر ما نصه (3) : ونَصَبَ الخشب حول البيت ثم سترها، وبنوا من وراء الستر. انتهى.
(1) قوله: (( بل ) )زيادة من مرآة الحرمين (ص:389) .
(2) الأزرقي (1/ 205 - 206) .
(3) الأزرقي (1/ 216) .