فهرس الكتاب
قال السنجاري (1) : ثم وقع اجتماع [ثان] (2) بالحطيم (3) [يوم الجمعة سابع عشر جمادى الأولى] (4) مع جملة الأعيان المذكورين، وسأل مولانا الشريف عبدالله بن حسن في هدم الجدار اليماني، فإنه كان قائمًا، فدار الكلام. ثم اقتضى الحال بالإشراف عليه من خلف الخشب، والإشراف على بقية الجدران، فأشرف غالب الجماعة ومعهم مولانا الشريف، ونصب المعلمون الميزان، فوجدوه خارجًا عن الميزان قدر أربعة أذرع (5) . فأدى نظر الجماعة إلى هدم بقية [الجدارين] (6) الشرقي والغربي، ثم ينظر في اليماني، فإن زاد في الميل هُدم وإلا فلا. [وانصرف] (7) الناس على هذا الرأي بعد أن سجل ذلك.
وبعد يومين من هذا المجلس رُفع [سؤال] (8) إلى العلماء مضمونه: إذا شهد المهندسون بخراب الجدار اليماني، هل يُهدم أم لا؟.
فأجاب الشيخ خالد: نعم يُهدم ذلك إذا شهد أرباب الخبرة (9) .
(1) منائح الكرم (4/ 92 - 93) .
(2) في الأصل: ثاني. والمثبت من منائح الكرم (4/ 92) .
(3) وهنا إشارة إلى أن الحطيم كان الموضع الذي يجتمع فيه رؤساء وقضاة وأعيان البلد الحرام للتشاور والتداول في أمور الكعبة المعظمة وغيرها من أمور الحرم الشريف.
(4) ما بين المعكوفين زيادة من منائح الكرم (4/ 92) .
(5) في الأرج المسكي (ص:147) ، وسمط النجوم (442) : ربع ذراع. وهو الصحيح؛ لأنه لا يعقل أن يميل أربعة أذرع ويظل قائمًا دون أن ينهار.
(6) في الأصل: الجدران. والمثبت من الأرج المسكي (ص:147) ، وسمط النجوم (4/ 442) .
(7) في الأصل: وانصرفت. والتصويب من التاريخ القويم (3/ 209) .
(8) في الأصل: سؤالًا. والتصويب من التاريخ القويم، الموضع السابق.
(9) انظر أخبار هذا الاجتماع كما أورده السنجاري في: إتحاف فضلاء الزمن (ورقة 123 - 124) نقلًا عن رسالة (( الأقوال المعلمة ) )، ومع بعض الاختلاف اليسير في: الأرج المسكي (ص:147) ، ومختصرًا في: إخبار الكرام (ص:120 وما بعدها) ، وسمط النجوم (4/ 442) ، وإعلام الأنام (ص:167) .