فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1128

الواجبة في تعظيم البيت الشريف، [زاده] (1) الله تعالى شرفًا، ولما في بقائه من خلاف ذلك، نعوذ بالله منه، فهل يجوز لمن له ولاية العمارة من جانب السلطنة العثمانية، خلَّد الله دولتها وأيَّد صولتها، أن يهدم هذا الجدار اليماني المذكور ليقيمه ويقيم بناء البيت الشريف جميعه، على الوجه الذي يليق به من إتقان العمارة وتحسينها، الواجب ذلك في حق البيت الشريف زاده الله تعالى مهابة وتكريمًا، وزاد من عظمه وإكرامه تشريفًا وتعظيمًا؟ أم لا يجوز ذلك والحال ما ذكر؟ أم كيف الحال؟ بينوا ذلك بيانًا شافيًا أثابكم الله الجنة بمنّه وجزاكم عن الإسلام والمسلمين خيرًا.

جواب الشيخ خالد بن أحمد المالكي:

حيث كان الحائط المذكور بالصفة المذكورة عن العدول المذكورين في السؤال، وأرباب الخبرة من أهل الصناعة وغيرهم فهدمه وتجديده أولى، بل متعين؛ لأنه أحق من الهدم الصادر من سيدنا عبدالله بن الزبير؛ لأن قضية ابن الزبير كانت محتاجة إلى الترميم فقط كما أشار إليه هو رضي الله تعالى عنه، وهذه محتاجة إلى الهدم والبناء، سيما مع الانهدام والهدم الكائنين في الثلاثة الأرباع، إذ [أن] (2) ابن الزبير رضي الله عنه ومن خالفه في القضية يقولون بالهدم في قضيتنا أولى. والله سبحانه وتعالى أعلم.

نمّقه الفقير خالد بن أحمد بن محمد

ابن عبدالله المالكي الجعفري

(1) في الأصل: زاد. والتصويب من مرآة الحرمين (ص:391) .

(2) قوله: (( أن ) )زيادة من مرآة الحرمين، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت