فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1128

نحو أربع شظايا (1) من وجهه وتَفَارقت منه، وكادت أن تسقط، فعند ذلك [أحضر] (2) السيد محمد علي بن بركات. فلما رأى ما أهاله من الأمر الشديد، قال: يا أمة الإسلام إن أُخرج الحَجَر الأسود تفرقت أجزاؤه، [ووالله لا] (3) تقدرون على ضَمِّها وجمعها، ويترتب على ذلك أمر عظيم، أصلحوا هذا الذي انزعج منه. فقال المعلم محمد بن شمس الدين: الحجر الذي عليه الحَجَر الأسود خارج، وفي بقائه خلل؛ لأنه ركن البيت وعليه عتبة الباب، فأمر ناظر العمارة للمعلم ابن شمس الدين باتباع قوله، وهو مصمم على رفع الحجر عن مكانه، ثم وافق على ذلك قهرًا، ثم شرعوا في إصلاح ما تكسَّر منه وإلصاقه، وأصلحوا ما خرج منه بعد تعب كثير، وكان تمام العمل ليلة الجمعة بعد مضي نصفها، وبعد تمام العمل رفعوا الأخشاب المانعة من تقبيل الحَجَر الأسود، وأسفر الحجر عن محياه، وقبّله المسلمون وحياه (4) .

وفي خامس عشرين رجب، أزيل الخشب الساتر لوجه البيت، فظهرت جهة الباب.

وفي غرة شعبان، وكان يوم الأربعاء رفع جميع الساتر.

وفي ثاني شعبان، ركبوا الميزاب في سطح الكعبة، وحضر [تركيبه] (5) جماعة من الأكابر.

(1) الشظية: الفلقة تتناثر من جسم صلب، قالوا شظية من خشب أو عظم أو فضة أو نحوها، وأكثر ما يستعمل الآن في فلق المتفجرات.

(2) في الأصل: حضر. والمثبت من منائح الكرم (4/ 101) .

(3) في الأصل: ولا والله. والتصويب من منائح الكرم، الموضع السابق.

(4) منائح الكرم (4/ 99 - 102) ، وإتحاف فضلاء الزمن (2/ 53 - 54) ، وتاريخ الكعبة المعظمة (ص:107 - 110) .

(5) في الأصل: لتركيبه. والتصويب من المصادر التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت