فهرس الكتاب
المقامات الأربعة، وذبح ثور وكبش (1) على باب السلام، وكذا على باب الصفا، وكذا على باب الزيادة (2) ، وكذا على باب إبراهيم.
وفي يوم الأحد غرة رجب وضع الحجر اليماني في ركنه [بعد صلاة العصر] (3) بعد أن ضُمِّخ بالعنبر والمسك، وبُخِّرَ بالعُود (4) .
وفي سابع رجب حضر مولانا الشريف وبعض أبناء عمه وجملة من الأعيان وأرباب العمارة، وأرادوا قلع الحَجَر الأسود [لتمكينه] (5) في محله على وجه الكمال، فما أمكن، وغاية ما قدروا عليه رفع الحجر الذي فوقه.
وأخبرني مولانا الشيخ عبدالعزيز الزمزمي وكان حضر هذا المجلس معهم أنه رأى باطن الحجر، وأن لونه أشهب، وأنه مربع كتربيع مفتاح الدار.
وفي تاسع رجب جعلوا أخشابًا ستروا بها ما حاذى الحَجَر الأسود، ثم أخرجوا الحجر الأعلى ونقلوه إلى محل آخر، وأخذ المعلم عبدالرحمن بإصبع الحديد ما أطاف بالحجر مما كان عليه من الفضة والجير، والخارج يتلقاه السيد محمد بن الشريف عبدالله صاحب مكة بمحرمة (6) في يده، فبينما هم كذلك -وكأن من بيده المعول قرض بلا تأن- فإذا الحَجَر الأسود تشظى
(1) في منائح الكرم (4/ 104) وإتحاف فضلاء الزمن (2/ 55) : وكبشين.
(2) باب الزيادة -أو زيادة دار الندوة-: وكان يسمى باب سويقة (تاريخ عمارة المسجد الحرام ص:131) .
(3) زيادة من منائح الكرم (4/ 105) .
(4) العود: ضربٌ من الطِّيب يُتَبَخَّرُ به، وأجوده ما كان صُلبًا، ظاهر الرطوبة، كثير المائية والدهنية، الذي له صبر على النار وغليان، وبقاء في الثياب. وأفضل ألوانه: الأسود(المعجم الوسيط
2/ 635، وصبح الأعشى 2/ 134).
(5) في الأصل: لتمكنه. والتصويب من منائح الكرم (4/ 105) ، وتاريخ مكة (2/ 55) .
(6) أي: منديل.