فهرس الكتاب
المذكور الذي عمله صاحب مكة (1) ، إلا أنه في أصل البيت من غير زيادة أصلًا، وهو رضوان آغا وصحبته السيد علي بن هيزع وجماعة آخرون هجانون، ومع الآغا رضوان قفاطين سلطانية وبراءات خاقانية لصاحب مكة بتولية شرافة مكة والمدينة وأعمالهما، وكان دخوله [لمكة] (2) يوم السبت 26 من شهر شوال، فألبس الشريف الخلع السلطانية وأعطاه المكاتيب المنيفة فقرأها في المسجد الشريف، بعد أن عرَّبها القاضي أحمد بن آق شمس الدين المدرس بالمرادية (3) ، وشرع رضوان آغا في تنظيف المسجد من الطين الذي غشيه وملأه، وكان انتهاء عمله بالمسجد الحرام من قطع الطين وغربلته وإخراج بعض [حصى] (4) المسجد منه وفرشه فيه يوم الثلاثاء 29 من ذي القعدة الحرام، ومع هذا فقطع أيضًا أرض الشارع فإنها علت، ونظف بركتي المصري عن الطين الذي امتلأ في أسفلها من السيل، وسوى أرض المدرج عند جمرة العقبة، وأصلح بعض خراب في العين بالبناء والتنقيل، ورضم (5) أحجارًا وجدت في حفر الشارع وراء جدر المسجد الشرقي، واستمر في هذه
الأعمال إلى سادس ذي الحجة، فحفر عن أرض المروة وبنى الجدار الشامي من زقاق القرارة النازل عليها، وأرسلوا في أوائل ذي القعدة
(1) أي: الشريف مسعود.
(2) في الأصل: بمكة. والتصويب من إنباء الجليل (ورقة 5) .
(3) المدرسة المرادية: نسبة إلى السلطان مراد خان، وموقعها بجانب عقد الصفا، وكان لها معلوم يحمل إليها في كل عام للطلبة وللمدرس.
(4) في الأصل: حصر. والتصويب من إنباء الجليل (ورقة 5) .
(5) الرضم: صخور عظام يرضم بعضها فوق بعض في الأبنية (لسان العرب، مادة: رضم، والمعجم الوسيط 1/ 351) .