فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 1128

المكان لعمله فعاد كما كان، وتمَّ عملهم ذلك عند طلوع الشمس، وألبس كل من الصائغ وهو [علي اليماني] (1) صبي قاسم بن مهيار، ومن الصائغ في إلصاق أجزاء الحجر وهو ابن بهاء الدين الملتاني خلعة، وامتنع عن ذلك محمد الحكاك فيما قال، وقد حكيت هذه القضية وجعلت لها تاريخًا في قولي:

الحَجَر الأسود ما ... زال سناه نورا

وفضله ومجده ... عن النبي مأثورا

شاهد صدق للذي ... قبله لا زورا

يأتي قيامة له ... عينان خذ مسطورا (2)

[محمد] (3) قبله ... فاسأل به خبيرا

فزاد في تشريفه ... وزاده تشهيرا

وهو يمين الله في ... أرض له مشهورا

وكم لواء رفعة ... أتاحه منشورا

لما بنوا البيت الذي ... به أنلنا النورا

وجددوه كله ... وعمّروا تعميرا

ورمّموا بعنبر ... وأكثروا العبيرا

مع لاذن به أصلحوا ... الحجر المذكورا

فألصقوا أحجاره ... وجبروا تجبيرا (4)

لما بدا الصدع بدا ... من إصبع مدورا

دارَ على جوانب ... مذهب منها الجيرا

وفضة دارت به ... من قدم تدويرا

(1) زيادة من إنباء الجليل (ورقة 32) .

(2) في إنباء الجليل: مستورا.

(3) في الأصل: محمدًا. والتصويب من إنباء الجليل (ورقة 32) .

(4) في الأصل: وحبّروا تحبيرا. والتصويب من إنباء الجليل، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت