فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 1128

وفي هذه الأيام صارت الحمر تدخل في المسجد إلى محل تخمير النورة عند مقام الحنبلي (1) وعلى ظهورها النورة والبطحاء، وإدخال البهيمة التي لا يؤمن تلويثها المسجد لغير ضرورة حرام، وبها مكروه صرح به أصحابنا، وما ذكر ليس من الضرورة في شيء لإمكان وضعها عن البهائم عند باب المسجد وحمل العملة له من ثمة، ولكن الأمر لله.

وفي يوم الأربعاء شرعوا في المدماك السابع، وذرع سمكه سبعة عشر قيراطًا، وفيه صعد السيد نائب السلطان في العمارة الشريفة والأمير رضوان إلى سطح المسجد ورأيا ما يحتاج للبياض من قببه، فعزموا على الشروع فيه يوم السبت.

وفي يوم الخميس بنوا من المدماك السابع الجدار الغربي وشرعوا في اليماني منه، وابتدأوا منه بما يحاذي أعلا الركن الأسود.

وفيه: أتمَّ الحجار نحت الحجر الذي عليه الحَجَر الأسود.

وفي يوم السبت عمل المبيضون في بياض قبب سطح المسجد، وكان قد [بيَّضها] (2) حسن باشا لما جاء بالحزام من قبل مولانا السلطان أحمد بن محمد فيما أحسب، فعملوا في هذا اليوم أربع قبب بدأوا مما يلي باب العمرة، وأُخبرتُ أن كل قبة تبيض بثلاثة أرادب من الجص، وقد بلغني أن جملة ما أنفق في ثمن الجص في عمارة الكعبة وتبييض المنائر والقبب فوق أربعة آلاف دينار، وفي الخشب فوق سبعة آلاف.

وفيه: شرع البُناة في المدماك الثامن، وزرع سمكه سبعة عشر قيراطًا أيضًا

(1) مقام الحنبلي: بناء يشبه مقام مالك كان غرب الكعبة بينهما، ضمن المطاف، ثم هدم في التوسعة السعودية (معجم معالم الحجاز 8/ 222) .

(2) في الأصل: بيضه. والتصويب من إنباء الجليل (ورقة 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت