فهرس الكتاب
ما يجوز من تفسير التوراة وكتب الله بالعربية وغيرها (1) إلى آخر الكتاب، ودعونا أجمعين بالنصر لسلطان الإسلام والمسلمين.
وبعد تمام القراءة والدعاء خرجنا إلى خارج البيت مما أطاف به الأخشاب من الجانب الغربي، فقسمنا فيه الطِّيب (2) والبخور والريحان وكان يومًا مشهودًا (3) . وألَّفت مؤلفًا سميته: (( القول الحق والنقل الصريح بجواز أن يقرأ في جوف الكعبة الحديث الصحيح ) ).
وفي يوم السبت يوم عيد (4) المعراج أصبح ابن شمس الدين من جدة وقد عيَّن لسقف الكعبة من خشب الساج من بيوت جدة، وارتكب في جمعه ما يجازيه الله تعالى عليه في عرصات القيامة، فكم أخرب بيتًا وهدم وقفًا والبيت في غنى عن ذلك، وقد كان بغير سقف في بناء إبراهيم عليه السلام وقد ألهم الله قريشًا وهم في الجاهلية أن لا يدخلوا في البيت شيئا غصبًا، وأن إخراج أذرع منه إلى الحجر أهون من إدخالهم ذلك فيه، فانتبه إليه النبيه.
وفيه: شرعوا في المدماك الثاني عشر، وذرع سمكه ستة عشر قيراطًا.
وفي يوم الأحد شرعوا في عمل خشب السقف ونشر صفائحه، وأخبرني شيخ المعلمين للنجارة أنه أربع فجوات، كل فجوة اثنان وعشرون عودًا، فيكون مجموع أعواده ثمانية وثمانون عودًا عدد ما كان فيها أولًا، وعلى الأعواد صفائح أخشاب مسمرة عليها من ظهرها.
(1) صحيح البخاري (6/ 2742) . وهو تقريبًا أربعة أوراق.
(2) الطيب: ما يُتَطَيَّبُ به من عطر ونحوه (المعجم الوسيط 2/ 573) .
(3) إنباء الجليل (ورقة 34 - 38) .
(4) ليس للمسلمين سوى عيدين: عيد الفطر وعيد الأضحى كما ورد بذلك الحديث الصحيح.