فهرس الكتاب
وكتب أيضًا حينئذ كذلك الشيخ الحاسب الفرضي محمد بيري الحنفي وزاد: وإن كنا لم نسمع بمثله.
وكتب مولانا القاضي شهاب الدين أحمد بن شمس الدين المدرس الحنفي المفتي وزاد: وغير جميل المنع من قراء ألفاظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت الله تعالى، وتوجهت بعد صلاة الشافعي الصبح إلى مولانا السيد وأريته كتابة الباقين على نور العلم السالمين من ظلمة الحسد، فأشار بأن أعود له بعد صلاة الحنفي ففعلت، فأرسل إلى الأمير رضوان وطلب مفتاح ما أطاف بالبيت، فأرسل له مع بعض أتباعه وقال: هذا المفتاح. فقال السيد: [هاته] (1) نحن لا نريد نتحدث في جوف الكعبة بكلام الناس ولا بسيرة الملوك وأخبارهم، بل نقرأ كلام سيد المرسلين وحبيب رب العالمين - صلى الله عليه وسلم -، وندعو عقب ذلك لمولانا السلطان والشريف والمسلمين، فنزل السيد وولده ونزلت صحبتهم، فلما كنا عند منتهى الدرجة لمنزله إذا بالمنتصبين في منع ذلك حسدًا، وهم خالد وعبدالعزيز وتاج الدين المالكي، وأحمد بن جعفر الرومي، وعلي بن خالد واقفون ثمة، فسألهم السيد عن حاجتهم بعد أن بدأهم بالسلام، فأعلموه أنها إنكار عليه وعلى هذا الخير الذي خصصنا به، فتكلم عليهم السيد وأثخن وقال لهم: إنكم متعصبون وانقلبوا ولم ينالوا من مرادهم شيئًا، وردَّهم الله بغيظهم، فدخلنا الكعبة الشريفة وصلينا ركعتين، فحضر مولانا العارف بالله تعالى الشيخ تاج الدين النقشبندي، ومولانا الأفندي الأعظم حسين ونائبه مفتي الحنفية، ومولانا شيخ الحرم عتاقي زاده، وجمع كثير من الصلحاء، وعدد من الأتقياء الفلحاء وجلسنا فيما يلي الباب عند حذاء مجتمع درفتيه من وراء العمد، ودخل كثير من الناس الكعبة، وشرعت من صحيح البخاري من باب
(1) زيادة من إنباء الجليل (ورقة 36) .