فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 1128

وفي يوم الأربعاء رجع الشهاب القباني إلى جدة لباقي الدقل وهما قطعتان منه وصلت إحداهما إلى الرَّغامة (1) في طريق جدة والأخرى بجدة [وكان] (2) مظنة وصولهما لمكة إلى بعد مضي جمعة من نزوله، وبقي من مداميك البيت نحو ستة، وذرع سمك كل من المدماك الثامن عشر والتاسع عشر خمسة عشر قيراطًا.

وفي يوم الخميس ركبوا أربع بكرات بأحبالها لتطليع أخشاب [البساتل] (3) لسقف الكعبة.

وفي يوم الجمعة عاشر شعبان شرع المرخمون في ترصيص رخام الوزرة من الكعبة من جهاتها، كما في نظيره من رخام سطح الكعبة.

وفي يوم السبت أصعدوا بالدوار على البكرة الخشبة الكبيرة التي جاءت من جدة، ووضعوا [طرفيها] (4) على الجدرين الشرقي والغربي.

وفيه: شرعوا في بناء الشاذروان، بدؤوا فيه من تحت الحَجَر الأسود.

وفيه عند العصر: أقاموا واحدًا من العمد للكعبة بالدوار وأجلسوه على القاعدة من الحجر، وجعلوا على الحجر الذي تحته طوقًا من حديد صبُّوا فيه الرصاص المذاب؛ ليربط بينه وبين العمود الخشب.

وفي يوم الأحد أقاموا العمود الثاني والثالث بما أقيم به العمود الأول.

وفي يوم الاثنين وصلت الخشبتان الباقيتان بجدة وطريقها، فإحداهما

(1) الرغامة: هي الأرض الرملية التي على يمينك وأنت تخرج من جدة إلى مكة، يسيل فيها من الشرق وادي غُلَيل (معجم معالم الحجاز 4/ 61) .

(2) زيادة من إنباء الجليل (ورقة 42) .

(3) في الأصل: البساتيل. والتصويب من إنباء الجليل، الموضع السابق.

(4) في الأصل: طرفها. والتصويب من إنباء الجليل، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت