فهرس الكتاب
وفي يوم السبت وضعوا أحجار رفرفة عليه بمكانها وهي منقورة فيها أسماء من له في الحجر عمارة من خليفة أو ملك، وكل ذلك من عمارة الملك الأشرف قانصوه الغوري في أوائل القرن العاشر. وقد بسطت ذلك في كتابي: (( تنبيه ذوي النهى والحجر على فضائل وأعمال الحجر ) )وفُقدت منه رخامة فأبدلت برخامة ملسًا.
وفي يوم الأحد شرع البُناة في هدم وجه الجدار الباطني المحاذي للكعبة، وبدؤوا فيه من الجانب الغربي ليتصل العمل بعضه ببعض.
وفيه: عمل المرخمون في الوزرة وقد جاودوا على ترخيم كل ذراع منه بثلاثين محلقًا.
وفي يوم الاثنين شرعوا في بناء جدار قدر قامة من أسفل درجة سطح الكعبة، وتم وجه الجدار للحجر الباطني.
وفي يوم الأربعاء شرع المرخمون في ترخيم وزرة الجدار الشرقي، وعمل الحدادون لدرجة باب السطح بابًا.
وفي يوم الخميس كمل المهندس المصري ما بين [سافات] (1) جدار الحجر عند الظهر، وأحضر المعلم محمود الهندي إلى الحَجَر الأسود، وجعلت ستارة، وأقطع من الحجر فيما قال لي ثلاثة عشر قطعة كبار، والصغار جدًا [كثير] (2) ، فجمع بعضها لبعض بمركبه الذي صنعه لذلك، وجعلها في باطنه وألصق الكبار على وجه الحجر، ويقال: إنه فقد من الحجر ثلاثة أحجار، والعلم عند الله.
(1) في الأصل: ساحات. والتصويب من إنباء الجليل (ورقة 47) .
(2) في الأصل: كثيرًا.