فهرس الكتاب
وفي يوم السبت عاد المبيضون إلى قبب سطح المسجد، وتوجه كل من السيد والأمير والمهندس المصري وابن شمس الدين إلى دار أم المومنين خديجة رضي الله عنها فعرفوا ما يحتاج منها للعمارة، وقد ذكرت أعمالها كلها في كتابي: (( النفحات الأريجة في متعلقات بيت أم المؤمنين السيدة خديجة ) ).
وفيه: هدموا مقدم المقام المالكي وكان حجره شميسيًا فأبدلوه بالشبيكي.
وفيه: تم نصب درجة السطح للكعبة.
وفي يوم الأحد نظفوا باطن الحجر وجوانبه عما كان فيه، وشرعوا في بناء جداره، وباشره المهندس عبدالرحمن المصري ومعه فالح الطباطلي (1) ، وابتدؤوا في عمله من الجانب العراقي فهدموا منه أربع تركيبات إلى الأرض، وانكشف تحت الرخام حجر صوان (2) شبيكي لعله من أحجار الكعبة
التي أخرجت من بناء ابن الزبير، ما هي عمل الحَجّاج، فإن الأزرقي ذكر أنه دفن ذلك في جوف الكعبة والذي [وجد في] (3) باطنها أحجار صغار مرضومة.
وفي يوم الثلاثاء عمل البُناة في الحِجْر وهدم جداره شيئًا فشيئًا كلما بنوا شيئًا هدموا ما وراءه.
وفيه: زادوا في سمك الجدار القبلي لمقام الحنبلي، فزادوا ساقه، وكذا
زادوا مثل ذلك في مقام المالكي، وكان تمام بناء وجه جدار الحجر يوم الخميس.
(1) في إنباء الجليل: الطباطي.
(2) حجر صوان: هو ضرب من الحجارة فيه صلابة، يتطاير منه شرر عند قدحه بالزناد (المعجم الوسيط 1/ 530) .
(3) في الأصل: وبه. والمثبت من إنباء الجليل (ورقة 47) .