فهرس الكتاب
وجُرهم يتلوهم قصي قريشُهم ... كذا ابن الزبير ثم حَجّاجُ لاحِقَه
وذيله بعضهم ذلك بقوله:
وخاتَمُهُم من آل عثمان بَدْرُهُم ... مراد المعالي أسعدَ الله شارقه
وبيت آخر:
ومن بعدهم من آل عثمان قد بنى ... مراد حماهُ الله من كل طارقه
وقال العلامة علي بن عبدالقادر الطبري في الأرج المسكي (1) : وقد كنت نظمت أسماء من عمّر البيت الشريف فقلت:
بنى البيت خلقٌ، وبيتُ الإله ... مدى الدهر من سابقٍ يُكرم
ملائكةٌ، آدمُ، ولده ... خليلٌ، عمالقةٌ، جُرهم
قصيٌ، قريشٌ، ونجلُ الزبير ... وحَجَّاجُ بعدهمُ يُعلم
وسلطاننا الملكُ المرتضى ... مرادٌ هو الماجدُ المكرمُ المنعم
أدامَ الإلهُ لنا مُلكَه ... وأبقاه خالقُنا الأعظم
ونظم العلامة محمد علي بن علان الصديقي ثلاثة أبيات جمع فيها بناء الكعبة المعظمة وهي هذه:
بنى الكعبة الأملاك آدم ولده ... شيث فإبراهيم ثم العمالقه
وجرهم قصي مع قريش وتلوهم ... هو ابن زبير ثم حَجَّاج لاحقه
ومن بعد ذا قد بنى البيت جُلَّه ... مراد بني عثمان فشيَّد رونقه
ذكره السيد أحمد دحلان في سالنامته (2) .
(1) الأرج المسكي (ص: 148) .
(2) السالنامة الحجازية (ص:117) .
قال الشيخ حسين باسلامة في تاريخ الكعبة المعظمة (ص:285 - 288) : ذكر مدير الحرم المكي السابق أمين أفندي أمصيلي* في رسالة ألّفها باللغة التركية في بيان خدمات آل عثمان للحرمين الشريفين أنه: في سنة 1253 أصلحوا فرش الكعبة، وفرشوا الحجر المرمر الذي جاء من استانبول.
وفي سنة 1259 أصلحوا الأحجار التي حول الحجر الأسود، وكذلك بعض أحجار باطن الكعبة.
وفي سنة 1295 فرش سطح الكعبة بألواح المرمر.
وفي سنة 1297 جدّد فرش الكعبة، وغيّر بعض أخشاب سطح الكعبة، وأصلح بعضها. انتهى.
وفي الفتوحات الإسلامية للسيد أحمد دحلان (2/ 535) : وفي سنة 1299 عمر السلطان عبدالحميد خان في الكعبة المعظمة، وفرش باطنها بالرخام. اهـ.
وفي سنة 1316 في إمارة الشريف عون الرفيق وقع خراب في فرش الرخام الذي على سطح الكعبة، فعمل الصُنَّاع لذلك معجونًا من النّورة وزلال البيض والإسمنت وغير ذلك، وأصلحوه، ومكث العمل فيه نحو نصف شهر.
وفي سنة 1328 حصل خراب ووهن في مرابيع الخشب التي يعلق فيها ثوب الكعبة بسطح الكعبة، فعمل بدلها أربعة مرابيع من خشبٍ، جُلب خصيصًا لذلك، ولا تزال تلك المرابيع على حكمها إلى اليوم.
وفي سنة 1332 وقع في أسفل أعمدة الخشب التي بداخل الكعبة المعظمة القائم عليها بساتل سقف الكعبة أشطاب وتصديع، وهذه الثلاثة الأعمدة هي من عهد الخليفة عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما، فأحضروا بعض أهل الخبرة من النجّارين، فتقرر عمل أخشاب أشبه بالطاب على طول القامة، تحاط بأسفل كل عامود من الأعمدة الثلاثة وتُسمَّر فيه بغاية الإتقان، فعمل ذلك فعلًا، وهي لا تزال على هذه الحالة إلى اليوم. انتهى ما في تاريخ الكعبة المعظمة بحذف واختصار. (غازي) .
* في هامش الأصل بخط نصيف: أمصيلي: نسبة إلى بلد من بلاد الأتراك اسمها: أمصليا.