فهرس الكتاب
الفائدة الثانية: في ذكر ماوقع في الكعبة الشريفة من التعميرات، وفيها مقالتان:
المقالة الأولى: في العمارات التي وقعت بعد بناء ابن الزبير والحَجاج إلى بناء السلطان مراد خان.
قال العلامة الفاسي رحمه الله في شفاء الغرام (1) : اعلم أنه لم يغير أحد من الخلفاء والملوك فيما مضى من الزمان وإلى الآن ما بناه ابن الزبير والحجاج فيما علمناه، ولو وقع ذلك لنُقل، فإن ذلك مما لا يخفى لعِظَم أمره، والذي غيّر فيها بعدهما: ميزابها غير مرة، وبابها غير مرة، كما سيأتي بيانه وبعض أساطينها، وما دعت الضرورة إلى عمارته في جدرها وسقفها، ودرجتها التي يُصْعَد منها إلى سطحها، وعتبتها، ورخامها، وهو مما حدث في الكعبة بعد ابن الزبير والحَجَّاج.
وذكر الأزرقي (2) : أن الوليد بن عبدالملك أول من فرش الكعبة بالرخام وأزرّ به جدرانها، ونقل ذلك عن ابن جريج لأنه قال: قال ابن جريج: وعمل الوليد بن عبدالملك الرخام الأحمر والأخضر والأبيض الذي في بطنها، [مؤزرًا به] (3) جُدرانها، وفَرشَها بالرخام، ثم قال الأزرقي: فَجميعُ ما في الكعبة من الرخام؛ فهو من عمل الوليد بن عبدالملك. انتهى.
قال (4) : ونشير إلى ما علمناه من العمارات التي وقعت في الكعبة بعد ابن الزبير والحَجّاج.
(1) شفاء الغرام (1/ 191) .
(2) الأزرقي (1/ 212) .
(3) بياض في الأصل. والمثبت من الأزرقي، الموضع السابق. وفي شفاء الغرام (1/ 191) : فوزَّر به.
(4) أي: الفاسي في شفاء الغرام (1/ 192) .