فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 1128

وكان إصلاح المواضع المذكورة بالجبس بعد قلع الرخام الذي هناك، وأعيد في مواضع وأبدل بعضه بغيره، وأصلحت الروازن كلها بالجبس، وكانت الأخشاب المطبقة بأعلى الروازن التي عليها البناء المرتفع في سطح البيت قد تخربت، فعوّضت بخشب سوى ذلك، وأعيد البناء الذي كان عليها كما كان، إلا أن [الروزن الذي يلي] (1) باب الكعبة فإنّ خشبه لم يغيّر، وكان الروزن الذي يلي الركن الغربي قد تخرّب بعض الخشب الذي في جوفه مما يلي السقف والكسوة التي في جوف الكعبة، وكانت الكسوة التي قبله قد زال تشبكها فشمرت، وكان الروزن الذي يلي الركن اليماني منكسرًا فقُلع وعُوِّض بروازن جيدة، وجُدّ في أسفل الكعبة، وأُصلح في الدرجة أخشاب متكسّرة.

قال الفاسي (2) : وشاهدت إصلاح كثير من هذه الأمور وأنا بسطح الكعبة مع من صعد لعمل ذلك، وذلك في أيام متفرقة في العُشْر الأوسط

من شهر رمضان سنة أربع عشرة وثمانمائة عقب مطر عظيم حصل بمكة في أوائل هذا العُشْر، وصار يخرج بسببه من باب الكعبة إلى الطواف كأفواه القِرَب (3) .

ومن ذلك: أن في النصف الأخير من ذي الحجة سنة خمس وعشرين

(1) في الأصل: الروازن التي تلي. والمثبت من شفاء الغرام (1/ 194) . والروازن: فتحات مربّعة لإدخال النور إلى داخل الكعبة، وهي موزّعة، منها: روزنة حيال الركن الأسود ثم بقية الأركان، غير أن الرابعة حيال الأسطوانة الوسطى (معجم الكلمات الأعجمية والغريبة للبلادي ص:55) .

(2) شفاء الغرام (1/ 194) .

(3) القِرْبة: ظرف من جِلْد يُخْرَزُ من دانب واحد، وتستعمل لحفظ الماء أو اللّبن ونحوهما (المعجم الوسيط 2/ 723) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت