فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 1128

وثمانمائة أصلحت الروازن التي بسطح الكعبة ورخامة تلي ميزابها؛ لأن الماء كان [ينتقع عليها] (1) لخراب ما تحتها، فقُلعت وأزيل ما تحتها من الخراب، وأُعيد إلصاقها بعد إحكام هذا الإصلاح.

ومن ذلك في هذا التاريخ: أن الأخشاب التي بسطح الكعبة المعدَّة لربط كسوتها تخرّبت، فقُلعت وعُوِّض عنها أخشاب جيدة محكمة، ورُكّبت فيها الحلق [الحديد] (2) التي يشدّ بها الكسوة -أي كسوة الكعبة-، ووُضعت الأخشاب بسطح الكعبة في مواضعها قبل ذلك.

ومن ذلك: أن في صفر سنة ست وعشرين وثمانمائة قُلع الرخام الذي بين جدر الكعبة الغربي والأساطين التي بالكعبة لتخرُّبه، وأُعيد [نصبه] (3) محكمًا كما كان بالجص، وأُصْلِحَ رخام آخر في بعض جدران الكعبة لتخرّبه.

ومن ذلك: أن الاسطوانة التي [تلي] (4) باب الكعبة ظهر فيها ميل خيف من أمرها، فاجتمعنا بالكعبة الشريفة مع جماعة من قُضاة مكة، والمندوب من مصر لعمارة المسجد الحرام مقبل القديدي وغيره من الأعيان بمكة والعارفين بالعمارة، وكشف من فوق السارية المذكورة فوُجدت صحيحة، فحمدنا الله تعالى

كثيرًا على ذلك، ورُدَّت حتى استقامت، وأُحكم ذلك كما كانت أولًا،

فلله الحمد.

وكان إصلاح هذه الأسطوانة في يوم السبت سادس عشر صفر سنة ست وعشرين وثمانمائة، وإصلاخ الرخام في أيام، من الشهر المذكور.

(1) في الأصل: ينتفع منها. والتصويب من إتحاف الورى (3/ 587) .

(2) في الأصل: الجديد. والتصويب من شفاء الغرام (1/ 195) .

(3) زيادة من شفاء الغرام (1/ 195) . وانظر: إتحاف الورى (3/ 597) .

(4) في الأصل: أمام. والتصويب من شفاء الغرام (1/ 196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت