فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1128

ومن ذلك: أسطوانة فيها؛ لأن الفاكهي (1) قال: حدثني أبو علي الحسن ابن مكرم حدثنا عبدالله بن بكر حدثني أبو بكر بن حبيب قال: جاورت بمكة فعابت أسطوانة من أساطين البيت فأُخرجت، وجيء بأخرى ليُدْخِلُوها مكانها فطالت عن الموضع، وأدركهم الليل، والكعبة لا تُفتح ليلًا، فتركوها مائلة ليعودوا من غد ليصلحوها، فجاؤوا من غد فأصابوها أقوم من القدح. انتهى.

وهذا غريب وفيه كرامة للبيت. انتهى.

قال الفاسي (2) : وقد خفي علينا من المعنى الذي ذكرناه من أمر عمارة البيت كثير؛ لعدم تدوين من قبلنا لذلك.

ومن ذلك: ما ذكر الطبري في الإتحاف (3) : أن في سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة بدأ الأمير سودون في عمارة المسجد الحرام وقلع الرخام الذي في سطح الكعبة الشريفة؛ لأنه كان ينقط منه الماء في وقت المطر إلى جوف الكعبة.

[ولأن] (4) الخشب الموضوع في السطح الشريف الذي تربط فيه حبال الكسوة قد تآكل، وتآكل خشب الروازن الأربعة التي في سقف الكعبة التي كانت للضوء، فغير ذلك جميعه وجرد الكعبة الشريفة من خارجها عن الكسوة، ووضعت الكسوة داخل البيت الشريف، واستمرت مجردة يومين وليلتين، فصارت مكشوفة يشاهد الناس أحجارها إلى أن كمل ترميمها وإصلاحها، وأعيدت الكسوة عليها في ضحى يوم الاثنين لثمان بقين من شهر صفر من السنة المذكورة. انتهى.

(1) أخبار مكة للفاكهي (5/ 233) .

(2) شفاء الغرام (1/ 196) .

(3) إتحاف فضلاء الزمن (1/ 234) .

(4) في الأصل: وكان. والتصويب من الإتحاف (1/ 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت