فهرس الكتاب
فلما انقضى الدرس أخرج الناظر أحمد جلبي (1) فتوى المفتي الأعظم، قال: ومن يخالف هذا من الناس؟ فقالوا له: هذا هو عين الصواب ومحض الحق، فأمر مولانا الشريف بالشروع في العمل فشرعوا، وسكنت الفتنة ولله المنة.
ولما كشف عن تلك الأعواد في السقف الشريف وجدوها مكسورة كما ظنوا فأبدلوها بأعواد جيدة بغاية الإحكام، وأعادوا السقف والسطح كما كان بغاية الإتقان. انتهى.
وفي منائح الكرم (2) : وفي سنة تسعمائة وتسع وخمسين: رممت الكعبة الشريفة، وأرخ ذلك الشيخ عبدالعزيز الزمزمي بقوله:
يا معشر الإسلام بشرى لنا ... وواجب لله منا الثنا
صلوا وطوفوا واشكروا ربكم ... ومتعوا من بيته الأعينا
وقد أتى تاريخ تعميره ... رمم بيت الله سلطاننا
هب له يا رب في عمره ... وعافه وامنحه كل المنا
ومن ذلك: ما وقع في جدار الكعبة من التصدع، وعمل لذلك في زمن السلطان أحمد خان سنة 1020 نطاق شدّ به البيت الشريف. وقد مر ذكره (3) .
المقالة الثانية: في العمارات التي وقعت بعد بناء السلطان مراد
خان.
(1) جلبي أو شلبي: لقب شائع بين الأتراك العثمانيين يقصد به النبل والفضل. واشتهر به عدد من الأمراء والكتاب، ويلقب به أيضًا التاجر الكبير. ولا يزال هذا اللفظ يستخدم في العراق بمعنى التاجر الكبير (انظر: تكملة المعاجم العربية 2/ 241) .
(2) منائح الكرم (3/ 328 - 329) .
(3) انظر: ص321، 322 من هذا الجزء.