فهرس الكتاب
هذه السنة وجماعة من الفقهاء، وحضرة البك صاحب جدة وأشرفوا على سطح الكعبة، وحقق المهندسون خراب السقف عند القاضي بموجب الأمر الوارد من الأبواب.
ولما كان يوم الأحد ثالث عشر محرم شرعوا في إصلاح سقف الكعبة، فأخرجوا السقف المنكسر، وظهر أن الدرجة الصاعدة إلى السطح محتاجة إلى التعمير، فاستمر العمل فيها، وغيروا الدرجة وجعلوا فيها سبع درج رخام والباقي من خشب الساج، وفرغوا منها أوائل ربيع الأول، وذبح صاحب جدة يوم فراغ العمارة نحوًا من أربعين شاة وفرّقها على المساكين، وفرّق شيئًا من الدراهم على فقهاء المكاتب بالحرم وبعض الفقراء.
ومن ذلك ما ذكر السنجاري أيضًا (1) : وفي يوم الخميس سادس عشرين ذي الحجة سنة ثماني عشرة ومائة وألف وصل حضرة الأمير إيواز بك من جدة، واجتمع هو وحضرة الشريف وقاضي الشرع وأمير الحاج غيطاس بك، [ووالد الوزير] (2) في مقام الحنبلي، وأرسلوا للشيخ محمد الشيبي، وفَتَحَ الكعبة
الشريفة، وأشرفوا على ما تحتاج إليه من العمارة والترميم في الخشب وغيره. انتهى.
ومن ذلك ما ذكر: أن في يوم السبت رابع عشر القعدة سنة ستة وثلاثين ومائة وألف قرئ لباكير باشا فرمانًا (3) سلطانيًا بالتركي، وحضروا شريف مكة
(1) منائح الكرم (5/ 431) .
(2) زيادة من منائح الكرم.
(3) الفرمان: كلمة فارسية الأصل، معناها: الأمر، وكانت تستعمل في الدولة العثمانية للأوامر السلطانية أو ما يسمى اليوم بالمراسيم الملكية (هامش تاريخ الدولة العلية ص:19) .