فهرس الكتاب
الفائدة الخامسة: في ذكر شاذروان الكعبة.
قال الفاسي في شفاء الغرام (1) : أما شاذروان الكعبة فهو الأحجار [اللاصقة] (2) بالكعبة التي عليها البناء المسنّم المرخّم في جوانبها الثلاثة: الشرقي والغربي واليماني. وبعض حجارة الجانب الشرقي لا بناء عليه، وهو شاذروان أيضًا. وأما الحجارة [اللاصقة] (3) بجدار الكعبة الذي يلي الحجر فليست شاذروانًا؛ لأن موضعها من الكعبة بلا ريب.
والشاذروان هو ما نقصته قريش من عرض جدر أساس الكعبة [حين] (4) ظهر على الأرض كما هو عادة الناس في الأبنية، أشار إلى ذلك الشيخ أبو حامد الإسفرائيني وابن الصلاح والنووي، ونقل ذلك عن جماعة من الشافعية وغيرهم؛ كالمحب الطبري (5) . وذكر أن الشافعي أشار إلى ذلك في الأم (6) . ونقل عنه أنه قال: إن طاف عليه أعاد الطواف. انتهى.
وقد اختلف العلماء في حكم الشاذروان، فذهب الشافعي وأصحابه إلى وجوب الاحتراز منه وعدم إجزاء طواف من لم يحترز منه، وهو مقتضى مالك على ما ذكر ابن شاش وابن الحاجب وشارحه [الشيخ] (7) خليل، وتلميذه صاحب الشامل وغيرهم من متأخري المالكية، وأنكر ذلك بعض متأخري المالكية ولم يثبته في المذهب.
(1) شفاء الغرام (1/ 216) .
(2) في الأصل: الملاصقة. والتصويب من شفاء الغرام، الموضع السابق.
(3) مثل السابق.
(4) في الأصل: حتى. والمثبت من شفاء الغرام، الموضع السابق.
(5) القرى (ص: 349) .
(6) الأم (2/ 170) .
(7) في الأصل: والشيخ. والتصويب من شفاء الغرام (1/ 216) .