فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 1128

ومذهب الحنابلة: أن الاحتراز منه مطلوب؛ إلا أن عدم الاحتراز يفسد (1) الطواف.

ومذهب أبي حنيفة: أنه ليس من البيت، على مقتضى ما نقل القاضي شمس الدين السروجي من الحنفية عنهم، وهو اختيار جماعة من محققي العلماء، على ما ذكر القاضي عز الدين ابن جماعة.

قال الفاسي (2) : قلت: ينبغي الاحتراز منه؛ لأنه إن كان من البيت كما قيل فالاحتراز منه واجب، وإلا فلا محذور في ذلك، كيف والخروج من الخلاف مطلوب وهو هنا قوي. والله أعلم.

ولم أدر متى كان ابتداء البناء في الشاذروان، ولم يُبْنَ مرة واحدة إنما بُني دفعات، منها: في سنة اثنين وأربعين وخمسمائة، ولم أدر ما بُني منه في هذه السنة.

ومنها: في نيف وثلاثين وستمائة (3) على ما ذكر ابن خليل في منسكه.

ومنها: في آخر عُشر الستين وستمائة، أو في أوائل عُشر السبعين وستمائة؛ لأن القاضي بدر الدين بن جماعة ذكر أنه رأى الشاذروان في سنة ست وخمسين وستمائة، وهي مصطبة يطوف عليها بعض العوام، ورآه في سنة إحدى وستين وقد بني عليه ما يمنع من الطواف عليه على هيئة اليوم. هكذا نقل عنه ولده عز الدين فيما أخبرني به عنه خالي.

وذكر القاضي عز الدين بن جماعة فيما أخبرني عنه خالي أيضًا: أن ارتفاع الشاذروان عن أرض المطاف في جهة باب الكعبة: ربع ذراع وثمن ذراع،

(1) في الأصل: لا يفسد. وانظر: الإنصاف (4/ 15) ، ومعونة أولي النهى (4/ 199) .

(2) شفاء الغرام (1/ 217 - 218) .

(3) في شفاء الغرام (1/ 218) : في سنة ست وثلاثين وستمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت