فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1128

وعرضه في هذه الجهة نصف وربع.

وذكر الأزرقي (1) : أن طول الشاذروان في السماء ستة عشر أصبعًا وعرضه ذراع.

وقد نقص عرضه كما ذكر الأزرقي في بعض الجهات، وأفتى المحب الطبري -عالم الحجاز في وقته- بوجوب إعادة مقداره على ما ذكر الأزرقي، وله في [ذلك] (2) تأليف نحو نصف كراس سماه: (( استقصاء البيان في مسألة الشاذروان ) ). انتهى ما ذكره الفاسي.

وفي تحصيل المرام (3) : وأخرج عبدالله بن الزبير لما بنى الكعبة الشاذروان، وقيل: أخرجته قريش؛ لأجل استمساك البناء وثباته.

قال: فعلى هذا القول يكون الشاذروان من البيت، وهو قول جمهور الشافعية وجمهور المالكية. وقال أبو حنيفة: إنه ليس من البيت؛ لأنه لم يرد حديث صحيح أنه من البيت إلا من عموم قوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة: إن قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا على قواعد إبراهيم، فقال الجمهور: إن الاقتصار شامل للحجر والشاذروان، وخص أبو حنيفة الحجر دون الشاذروان. انتهى.

الفائدة السادسة:

وبدائر سطح الكعبة من الجهات الأربع حلقات تربط بها الكسوة الخارجية (4) حتى تكون مسدولة على الجدر، كما أنه يوجد في الشاذروان

(1) الأزرقي (1/ 310) .

(2) في الأصل: تلك. والتصويب من شفاء الغرام (1/ 218) .

(3) تحصيل المرام (ورقة 18) .

(4) قال ابن فضل الله العمري في مسالك الأبصار (السفر الأول، ص:68) : ولما حججت سنة ثمانية وثلاثين وسبعمائة صعدت أنا ومن رأى الركب المصري لتلبيس الكعبة الشريفة حتى كنا على سطحها فرأيته مبلطًا [بالمرمر] 1 والرخام الأبيض ومن جوانبه جدر فصار فيها حلق لمرابط الستور تجر فيها الكسوة بحبال ثم تربط في تلك الحلق. انتهى.

1 -في الأصل: من مرمر. والتصويب من مسالك الأبصار (ص:68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت