فهرس الكتاب
درجة الكعبة الأصلية الذي وضعها أحمد باشا قلايلي، فاشترى المعمار هذه الدرجة بخمسمائة ريال (1) ، وجاود على حملها إلى مكة بمائة أحمر، وتكلفت ألف قرش.
وفي يوم الاثنين ثامن عشرين في جماد: أمر الشريف برفع الدرجة الجديدة وإعادة القديمة لعدم استئذان السلطنة واستئذان الشريف، وحُفظت في بيت الشيخ عبدالقادر الشيبي، وأرسلوا يستأذنوا السلطنة في تركيبها.
وفي افتتاح سنة ألف ومائة واثنين وثلاثين (2) أعادوا الدرجة الجديدة ورفعوا القديمة، وقام بخدمة دهنها وزخرفتها الحاج خضر الشامي بأمر إبراهيم باشة جدة، حتى صارت نزهة من النزهات وفرجة من الفرجات. انتهى.
أقول: درجة الكعبة الموجودة الآن التي يصعد عليها الناس من خشب الساج، وفيه من الدرج إحدى عشر درجة، أرسلها إلى مكة نواب مدارس محمد منور خان في سنة 1240، ويوجد بمكة أيضًا درجة من خشب موضوعة في الحرم الشريف مركب عليها فضة من جميع الجوانب، وفيه من الدرج أربع عشرة درج أرسلها إلى مكة نواب رامفور كلب علي خان في سنة 1300 ألف وثلاثمائة مع الحاج حسين بخش خان، ولما وصل الدرج إلى مكة امتنع الحكومة عن تركيبها من غير استئذان السلطنة، فاستأذنوا السلطنة العلية فأذن
في تركيبها، فكانوا يركبونها للنساء في يوم نوبتهم إلى مدة، ثم ترك استعمالها
مرة واحدة ومصاريفها التي صرفت مع فاعليها من الفضة خمسة وثمانون
ألفًا وثلاثمائة وأربع وستون ربابي. ذكره الشيخ نجم الغني في أخبار
الصناديد.
(1) الريال: نقود فضية، وتعرف بالريال العثماني.
(2) إتحاف فضلاء الزمن (ورقة 207) .