فهرس الكتاب
خان، عُمل في القسطنطينية ثم جيء به صحبة الحاج رضا باشا، وركب سنة ألف ومائتين وستة وسبعين، ووالي مكة يومئذ مولانا الشريف عبدالله ابن الشريف محمد بن عون، ثم حمل القديم في العام [القابل] (1) إلى الأبواب العالية وهو -أي الميزاب الجديد- مصفح بالذهب نحو خمسين رطلًا بحسب التخمين. والله أعلم. انتهى ما في تحصيل المرام.
الفصل الرابع: في ذكر كسوة الكعبة المشرفة
قال في الإعلام (2) : ذكر الأزرقي (3) عن ابن جريج: أن أول من كسى الكعبة تبّع الحميري من ملوك اليمن في الجاهلية تعظيمًا لها، واسم هذا التُّبَّع أسعد، وأنه رأى في منامه أنه يكسو الكعبة فكساها الأنطاع، ثم رأى أنه يكسوها فكساها من حبر اليمن، وجعل لها بابًا يغلق، فقال أسعد في ذلك:
وكسونا البيت الذي حَرَّم الله ... ملاءً معضدًا وبُرودا
وأقمنا به من الشهر عشرا ... وجعلنا لبابه إقليدا (4)
وخرجنا منه إلى حيث كنا ... ورفعنا لواءنا معقودا
وقال الأزرقي أيضًا (5) : حدثني سعيد بن سالم عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة قال: كان يُهدى إلى الكعبة هدايا شتى من أكسية وأنماط، وتكسى بها الكعبة ويُجعل ما بقي منها في خزانة الكعبة، فإذا بلي شيء منها جعل فوقه ثوب آخر، ولا يُنزع مما عليها شيء، وكانت قريش في الجاهلية تترافد في
(1) في الأصل: المقابل: والتصويب من تحصيل المرام (ورقة 27) .
(2) الإعلام (ص: 67 - 69) .
(3) أخبار مكة (1/ 249 - 250) .
(4) الإقليد: المفتاح (المعجم الوسيط 2/ 754) .
(5) أخرجه الأزرقي (1/ 251) .