فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1128

كسوة البيت، فيضربون على القبائل بقدر احتمالهم من عهد قصي بن كلاب حتى نشأ أبو ربيعة بن المغيرة بن عبدالله بن مخزوم، وكان مثريًا يتّجر في المال فقال لقريش: أنا أكسو الكعبة وحدي سنة وجميع قريش سنة، وكان يفعل ذلك إلى أن مات، فسمّته قريش العَدْل؛ لأنه عَدَلَ قريشًا وحده في كسوة البيت الشريف، ويقال لبنيه: بنو العَدْل.

وقال أيضًا: أخبرني محمد بن يحيى عن الواقدي، عن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي [حبيبة] (1) ، عن أبيه، قال: كسى النبي - صلى الله عليه وسلم - البيت الثياب اليمانية، ثم كساه عمر وعثمان القباطي. وكان يُكسى الديباج بعد ذلك (2) .

وقال أيضًا (3) : حدثني جدي قال: كانت الكعبة تُكسى كل سنة كسوتين، فتكسى أولًا الديباج قميصًا يُدلى عليها يوم التروية ولا يخاط، ويترك الإزار حتى يذهب الحاج؛ لئلا يخرقونه، فإذا [كان العاشوراء] (4) علقوا عليها الإزار وأوصلوه بالقميص الديباج، فلا يزال عليها إلى يوم السابع والعشرين من شهر رمضان فيكسوها الكسوة الثانية وهي من القباطي. فلما كان أيام خلافة المأمون أمر أن تُكسى الكعبة ثلاث مرات كل سنة، فتُكسى الديباج الأحمر يوم التروية، وتُكسى القباطي أول رجب، وتُكسى الديباج الأبيض في عيد رمضان واستمر على ذلك، ثم أنهي إليه أن الإزار الذي تكسى به الكعبة في العاشوراء ويلصق بالقميص الديباج الأحمر الذي تكسى به يوم التروية لا يصبر إلى تمام السنة، وأنه يحتاج إلى أن يجدد لها إزار على عيد رمضان مع قميص الديباج

(1) في الأصل: حبيشة. والتصويب من الأزرقي (1/ 253) .

(2) أخرجه الأزرقي (1/ 253) .

(3) أخرجه الأزرقي (1/ 255 - 256) .

(4) في الأصل: كان أتى عاشوراء. والتصويب من الأزرقي (1/ 255) ، والإعلام (ص:68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت