فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 1128

المشترى والمتاع بسائر الأوقاف، واستغلاله معها، وصرف غلاته إلى المصارف المبينة بالأوصاف، وتنمية الوقف وتقويته بهذا التكثير، وتمشيته وتوسعته بذلك التوفير، وهذا بعد رعاية شرط أنه إن وقعت المضايقة في هذا الوقف، أو في الوقف الآخر الذي وقفه السلطان أيضًا، على مصالح الفقراء الذاهبين إلى الحجاز وعلى جمالهم وعلى سائر مهماتهم، وكتب له وقفية مستقلة مشتملة على هذه الشروط والقيود، تكون مرعية بالخلود والأبود، يلزم أن يُعِين كل واحد من الجانبين الآخر بزوائده، وبفاضل عوائده، بإتمام ما يهُمّ ويلزم له، وبتكميله لدفع مضايقته، وضرورته وإسعاده واجتهاده، إقرارًا واعترافًا صحيحين شرعيين، مصدقين محققين مرعيين، وقفًا صحيحًا شرعيًا، وحبسًا صريحًا مرعيًا، حاويًا على الحكم بصحته أصلًا وفرعًا، على وجه يعتدّ به دينًا وشرعًا، وغب رعايته شرائط الحكم والتبجيل، وفي حصول الوقف والتسبيل، لدى [المولى] (1) الفاضل، النحرير الكامل، الموقّع أعلا هذا الصك الديني، والحفظ اليقيني، وفتح الله تعالى أبواب الحقوق بمفاتيح أقلامه، وأحكم الأمور بثبوت أحكامه، فصار وقفًا لازمًا مسلسلًا متفقًا عليه على مقتضى الشرع ومرتضى أحكامه، بحيث لا يرتاب صحته وابترامه، لوقوع حكم المولى المومأ إليه، على رأي مَنْ رآه من الأئمة [الماضين] (2) المجتهدين، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، عالمًا بالاختلاف الجاري بينهم في مسألة الوقف [علم] (3)

(1) قوله: (( المولى ) )زيادة من مرآة الحرمين (1/ 289) ، والتاريخ القويم (4/ 231) ، وتاريخ الكعبة المعظمة (ص:329) .

(2) في الأصل: الماضيين. والتصويب من مرآة الحرمين (1/ 290) ، وتاريخ الكعبة المعظمة والتاريخ القويم، الموضعان السابقان.

(3) في الأصل: فلزم. والمثبت من مرآة الحرمين وتاريخ الكعبة المعظمة والتاريخ القويم، المواضع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت