فهرس الكتاب
خلوده بخلود السموات، وأبوده بأبود الكائنات، إلى أن يرث الله الأرض ومَنْ عليها وهو خير الوارثين، فلا يحلّ بعد ذلك لأحد يؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر أن ينقضه أو يعطله أو يحوِّله أو يبدِّله، فلا يملك ولا يملك بعد ذلك بوجه من الوجوه أو بسبب من الأسباب، وكيف يجترئ لذلك المؤمن أو خائف من الله المهيمن، بعدما سمع قول رب العالمين: {أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود:18] ، وأجرُ الواقف بعد ذلك على أرحم الراحمين.
جرى ذلك وحرر بالأمر العالي الخاقاني، لا زال عاليًا في صفر
المظفر، المنخرط في سلك شهور سنة سبع وأربعين وتسعمائة من هجرة
مَنْ لا نبي بعده، وصلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين وفوا عهده.
انتهى.
وقال في إخبار الكرام (1) : وممن كسى الكعبة أمُّ العباس بن
عبد المطلب، وذلك أنها أضلته وهو صغير فنذرت أن تكسو الكعبة إن وجدته، وهي أول عربية كستها الحرير، ويقال: إن عدنان وخالد بن جعفر بن كلاب [كسياها] (2) .
قال (3) : وكساها الديباج الأبيض الصليحي (4) صاحب اليمن ومكة،
(1) إخبار الكرام (ص:128 - 129) .
(2) في الأصل: كساها. والتصويب من إخبار الكرام (ص:129) .
(3) إخبار الكرام (ص:130 - 132) .
(4) انظر ترجمته في: غاية المرام (1/ 500) ، والعقد الثمين (6/ 238 - 248) ، ووفيات الأعيان
(2/ 51 - 53، 3/ 411 - 415) ، وتاريخ ثغر عدن (ص:159) .