فهرس الكتاب
ومن ذلك: قفل ومفتاح أهداه إليها الملك الظاهر بيبرس (1) صاحب مصر، وركب عليها القفل المذكور.
وقال في إخبار الكرام (2) : وأرسل الوزير علي شاه وزير السلطان أبي سعيد ملك التتار في سنة ثمانية عشر وسبعمائة بحلقتين من ذهب مرصعتين باللؤلؤ والبَلَخْش (3) ، كل حلقة وزنها ألف مثقال، وفي كل حلقة ست لؤلؤات، وبينها ست قطع بلخش، فأراد الرسول تعليقهما على باب الكعبة كما أمر، فمنعه أمير الركب المصري وقال: لا يمكن إلا بإذن السلطان صاحب مصر، وهو إذ ذاك الناصر محمد بن قلاوون، فلُوطف الأمير فعلقتا قليلًا، ثم [أخذهما] (4) أمير مكة، وهو إذ ذاك رميثة ابن أبي نمي.
وأرسل السلطان صاحب بغداد بأربعة قناديل كبار جدًا، اثنان من ذهب، واثنان من فضة فعلقت في الكعبة يسيرًا، ثم أخذها أمير مكة عجلان ابن رميثة. انتهى.
قال الفاسي (5) : وليس في الكعبة الآن -يعني في زمنه- شيء من المعاليق سوى ستة عشر قنديلًا، ثلاثة فضة، وواحد ذهب، وواحد بلور، واثنان
(1) الظاهر بيبرس: من مماليك نجم الدين أيوب. ترقى حتى صار أتابكيًا على العسكر بمصر. قاتل مع قُطُز التتار، تآمر على قطز وقتله، وتولى بعده، ونقل الخلافة العباسية إلى القاهرة. كان شجاعًا، وله وقائع مع الفرنج والتتار. توفي بدمشق عام 676 هـ(انظر ترجمته في: فوات الوفيات
1/ 85، والنجوم الزاهرة 7/ 94، وابن إياس 1/ 98، 112، وابن الوردي 2/ 224، والأعلام 2/ 79).
(2) إخبار الكرام (ص:139 - 141) .
(3) البلخش: الياقوت الأحمر (هامش صبح الأعشى 4/ 54) .
(4) في الأصل: أخذها. والتصويب من إخبار الكرام (ص:140) .
(5) شفاء الغرام (1/ 227) .